الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٥٣ - ٢٠- إنّ عمر روّع فاطمة
فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إذا ذكره يثني عليه خيرا في صهره.
ثمّ مشوا إلى الفاسق عتبة بن أبي لهب، فقالوا له: طلّق بنت محمّد و نحن ننكحك أيّ امرأة شئت من قريش.
فقال: إن أنتم زوّجتموني ابنة أبان بن سعيد بن العاص، أو ابنة سعيد بن العاص فارقتها.
فزوّجوه ابنة سعيد بن العاص، ففارقها، و لم يكن دخل بها، فأخرجها اللّه من يده كرامة لها و هوانا له.
ثمّ خلف عليها عثمان بن عفّان بعده، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مغلوبا على أمره بمكّة لا يحلّ و لا يحرم.
و كان الإسلام فرّق بين زينب و أبي العاص، إلّا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله كان لا يقدر و هو بمكّة أن يفرّق بينهما، فأقامت معه على إسلامها و هو على شركه حتّى هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إلى المدينة، و بقيت زينب بمكّة مع أبي العاص.
فلمّا سارت قريش إلى بدر سار أبو العاص معهم فاصيب في الأسرى يوم بدر، فاتي به النبي صلّى اللّه عليه و اله فكان عنده مع الاسارى، فلمّا بعث أهل مكّة في فداء اساراهم بعثت زينب في فداء أبي العاص بعلها بمال، و كان فيما بعثت به قلادة كانت خديجة (عليها السلام) امّها أدخلتها بها على أبي العاص ليلة زفافها عليه.
فلمّا رآها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله رقّ لها شديدة، و قال للمسلمين: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها و تردّوا عليها ما بعثت به من الفداء فافعلوا.
فقالوا: نعم؛ يا رسول اللّه! نفدك بأنفسنا و أموالنا، فردّوا عليها ما بعثت به، و أطلقوا لها أبا العاص بغير فداء.
قال ابن أبي الحديد: قرأت على النقيب أبي جعفر يحيى بن أبي زيد