الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢٩ - ١٧- احتجاج فاطمة الزهراء
تورون و قدتها [١]، و تهيجون جمرتها، و تستجيبون لهتاف الشيطان الغوي، و إطفاء أنوار الدين الجلي، و إهمال سنن النبيّ الصفيّ.
تشربون حسوا في ارتغاء [٢]، و تمشون لأهله و ولده في الخمرة و الضراء [٣]، و يصير [٤] منكم على مثل حز المدى [٥]، و وخز السنان في الحشاء، و أنتم الآن تزعمون: أن لا إرث لنا.
أفحكم الجاهليّة تبغون، و من أحسن من اللّه حكما لقوم يوقنون؟!! أفلا تعلمون؟ بلى قد تجلى لكم كالشمس الضاحية: أنّي ابنته.
أيّها المسلمون! ءأغلب على إرثي [٦]؟
يابن أبي قحافة! أفي كتاب اللّه ترث أباك و لا أرث أبي؟ لقد جئت شيئا فريّا!
أفعلى عمد تركتم كتاب اللّه و نبذتموه وراء ظهوركم؟ إذ يقول: وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ [٧].
و قال فيما اقتصّ من خبر يحيى بن زكريّا، إذ قال: فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ [٨].
[١] أي: لهبها.
[٢] الحسو: هو الشرب شيئا فشيئا. و الإرتغاء: هو شرب الرغوة، و هي اللبن المشوب بالماء و حسوا في ارتغاء: مثل يضرب لمن يظهر شيئا و يريد غيره.
[٣] الخمر- بالفتح-: ما واراك من شجر و غيره. و الضراء- بالفتح-: الشجر الملتف بالوادي.
[٤] و في بعض النسخ: «يصبر».
[٥] الحز: القطع. و المدى: السكاكين.
[٦] في بعض النسخ: «إرثه».
[٧] النمل: ١٦.
[٨] مريم: ٦.