مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٩١ - خطبة عمرو بن سعيد
نفسه في موقف المدافع والمتأثّر، ولكنّه مع ذلك تراه لا يستطيع التستّر على خبث سريرته حتّى في هذه الكلمات التي يتفوّه بها في هذه الظروف الخاصّة.
قال البلاذري: «وقام ابن أبي حبيش وعمرو يخطب فقال: رحم اللَّه فاطمة، فمضى في خطبته شيئاً، ثمّ قال: واعجباً لهذا الألثغ، وما أنت وفاطمة؟ قال: أُمّها خديجة- يريد أنّها من بني أسد بن عبد العزّى- قال: نعم واللَّه، وابنة محمّد أخذتها يميناً وأخذتها شمالًا، وددت أنّ أمير المؤمنين كان نحّاه عين (عنّي ظ) ولم يرسل به إليّ، وددت واللَّه أنّ رأس الحسين كان على عنقه وروحه كانت في جسده» [١].
وقال الخوارزمي: «قالوا: ثمّ صعد عمرو بن سعيد- أمير المدينة- المنبر، وخطب وقال في خطبته:
إنّها لدمة بلدمة، وصدمة بصدمة، وموعظة بعد موعظة «قِميْزلَجلٌا بَحتمالِنمئَملٌا ئَرلَجتما مُخئْمتجي ثمالنمتُّجئُملُم» [٢]
، واللَّه لوددت أنّ رأسه في بدنه وروحه في جسده أحيان كان يسبّنا ونمدحه ويقطعنا ونصله كعادتنا وعادته، ولم يكن من أمره ما كان، ولكن كيف نصنع بمن سلّ سيفه يريد قتلنا؟! إلّاأن ندفع عن أنفسنا.
فقام إليه عبداللَّه بن السائب فقال: أما لو كانت فاطمة حيّة فرأت رأس الحسين لبكت عليه، فجبهه عمرو بن سعيد وقال: نحن أحقّ بفاطمة منك! أبوها عمّنا! وزوجها أخونا! وابنها ابننا! أما لو كانت فاطمة حيّة لبكت عينها، وحزن كبدها، ولكن ما لامت من قتله، ودفع عن نفسه» [٣].
[١] أنساب الأشراف ٣/ ٤١٨.
[٢] القمر: ٥.
[٣] مقتل الخوارزمي ٢/ ٧٦.