مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١١٢ - كيفية دخول أسارى آل البيت عليهم السلام
وروى الخوارزمي بإسناده عن مجاهد «أنّ يزيد حين أتي برأس الحسين بن علي ورؤوس أهل بيته قال ابن محفز: يا أمير المؤمنين جئناك برؤوس هؤلاء الكفرة اللئام! فقال يزيد: ما ولدت أمّ محفز أكفر وألأم وأذمّ» [١].
وأظنّ أنّ الرأس أُدخل ثانياً مع محفز في مجلس يزيد، لأنّه أُدخل مع زحر بن قيس في المرّة الأُولى كما ذكرناه- وكان ذاك مجلسه الخاصّ- وفي المرّة الثانية أُدخل في مجلسه العام مع هذا الرجس الخبيث.
وأمّا كيفيّة الورود فلقد روي عن الإمام الصادق ٧ أنّه قال: «لمّا أُدخل رأس الحسين بن عليّ ٨ على يزيد لعنه اللَّه وأُدخل عليه عليّ بن الحسين وبنات أمير المؤمنين ٧ كان عليّ بن الحسين مقيّداً مغلولًا» [٢]
.
وعن الإمام الباقر ٧: «قدم بنا على يزيد بن معاوية لعنه اللَّه بعدما قتل الحسين ونحن اثنا عشر غلاماً ليس منّا أحد إلّامجموعة يداه إلى عنقه وفينا عليّ بن الحسين..» [٣].
وفي مقتل الخوارزمي: «ثمّ أُتي بهم حتّى أُدخلوا على يزيد، قيل إنّ أوّل من دخل شمر بن ذي الجوشن بعليّ بن الحسين مغلولة يداه إلى عنقه، فقال له يزيد:
مَن أنت يا غلام؟ قال: أنا عليّ بن الحسين، فأمر برفع الغلّ عنه» [٤].
[١] مقتل الخوارزمي ٢/ ٥٨.
[٢] تفسير القمّي ٢/ ٣٥٢ عنه بحار الأنوار ٤٥/ ١٦٨.
[٣] شرح الأخبار ٣/ ٢٦٧ ح ١١٧٢. ونحوه عن الإمام زين العابدين في مثير الأحزان: ٩٨؛ العقد الفريد ٥/ ١٣١؛ الإمامة والسياسة ٢/ ٨؛ جواهر المطالب ٢/ ٢٧٢ و ٢٧٨، إلّاأنّ فيها محمّد بن الحسين بن علي بن أبي طالب، والظاهر سقوط كلمة «عليّ» والصحيح: محمّد بن عليّ بن حسين الذي ينطبق على الإمام الباقر ٧، إذ لا نعرف ولداً بقي للإمام ٧ غير الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين ٧.
[٤] مقتل الخوارزمي ٢/ ٦٢.