مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٥٨ - بعض بني العباس يحمله المسؤولية
واللَّه وبهم عززت وجلست مجلسك الذي جلست يا يزيد.. فلا شيء عندي أعجب من طلبك ودّي ونصري وقد قتلت بني أبي وسيفك يقطر من دمي.. إنّي لأرجو أن يعظم جراحك بلساني ونقضي وإبرامي فلا يستقرّ بك الجدل ولا يهملك اللَّه بعد قتلك ثمرة رسول اللَّه إلّاقليلًا حتّى يأخذك أخذاً أليماً، فيخرجك اللَّه من الدُّنيا ذميماً أليماً» [١].
وقالوا إنّه كتب إليه: «ما أنس طردك حسيناً من حرم اللَّه وحرم رسوله وكتابك إلى ابن مرجانة تأمره بقتله، وإنّي لأرجو من اللَّه أن يأخذك عاجلًا حيث قتلت عترة نبيّه ٦ ورضيت بذلك. أنسيت إنفاذ أعوانك إلى حرم اللَّه لتقتل الحسين» [٢].
معاوية ابنه يحمّله المسؤولية
: قال ضمن خطبته التي ألقاها بعد موت أبيه يزيد: «.. ثمّ قُلّد أبي وكان غير خليق للخير فركب هواه واستحسن خطأه وعظم رجاؤه فأخلفه الأمل وقصر عنه الأجل فقلّت منعته وانقطعت مدّته وصار في حضرته رهناً بذنبه وأسيراً بجرمه، وقال: إنّ أعظم الامور علينا علمنا بسوء مصرعه وقبح منقلبه وقد قتل عترة الرسول وأباح الحرمة وحرّق الكعبة» [٣].
بعض بني العبّاس يحمّله المسؤولية
: قيل: «إنّه لمّا أحضرت حرم مروان إلى صالح بن علي بن عبداللَّه ليقتلن فقالت ابنة مروان الكبرى: يا عمّ أمير المؤمنين حفظ اللَّه لك من أمرك ما تحبّ حفظه، نحن بناتك وبنات أخيك وابن عمّك فليسعنا من عفوكم ما أوسعكم من جورنا. قال: واللَّه لا أستبقي منكم أحداً، ألم يقتل أبوك ابن أخي إبراهيم الإمام؟ ألم يقتل هشام بن عبد الملك زيد بن علي بن
[١] تاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٤٨. وروى نحوه الخوارزمي.
[٢] تذكرة الخواص: ٢٧٥. وروى الذهبي مضمون هذه الرسالة أيضاً (أنساب الأشراف ٥: ٣٢٢).
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٥٤.