مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٥٧ - ابن عباس يحمل يزيد مسؤولية قتل الإمام الحسين عليه السلام
تنكت ثنايا أبي عبداللَّه بمخصرتك؟! ولمَ لا تكون كذلك وقد نكأت القرحة واستأصلت الشأفة بإهراقك دماء ذرّية رسول اللَّه ٦ ونجوم الأرض من آل عبد المطّلب، ولتردن على اللَّه وشيكاً موردهم ولتودنّ أنّك عميت وبكمت وأنّك لم تقل فاستهلّوا وأهلّوا فرحاً.. فلئن اتخذتنا مغنماً لتتّخذنّ مغرماً حين لا تجد إلّاما قدّمت يداك، تستصرخ بابن مرجانة ويستصرخ بك وتتعاوى وأتباعك عند الميزان وقد وجدت أفضل زاد زوّدك معاوية قتلك ذرّية محمّد صلّى اللَّه عليه» [١].
وقالت في ضمن خطبتها مخاطبةً له: «وفعلت فعلتك التي فعلت وما فريت إلّا جلدك وما جززت إلّالحمك وسترد على رسول اللَّه بما تحمّلت من ذرّيته وانتهكت من حرمته وسفكت من دماء عترته ولحمته حيث يجمع به شملهم ويلمّ به شعثهم وينتقم من ظالمهم ويأخذ لهم بحقّهم من أعدائهم ولا يستفزنّك الفرح بقتلهم.. فالعجب كلّ العجب لقتل الأتقياء وأسباط الأنبياء وسليل الأوصياء بأيدي الطلقاء الخبيثة، ونسل العهرة الفجرة تنطف أكفّهم من دمائنا..» [٢].
ابن عبّاس يحمّل يزيد مسؤولية قتل الإمام الحسين ٧
: قال اليعقوبي: «إنّه كتب في ضمن كتابه إلى يزيد:.. وأنت قتلت الحسين بن علي بفيك الكثكث، ولك الأثلب، إنّك إن تمنّك نفسك ذلك لعازب الرأي وإنّك لأنت المفنّد المهوّر، لا تحسبني لا أبا لك نسيتُ قتلك حسيناً وفتيان بني عبد المطّلب مصابيح الدجى ونجوم الأعلام غادرهم جنودك مصرّعين في صعيد مرمّلين بالتراب مسلوبين بالعراء لا مكفّنين تسفى عليهم الرياح وتعاورهم الذئاب وتنشى بهم عرج الضباع، حتى أتاح اللَّه لهم أقواماً لم يشتركوا في دمائهم فأجنّوهم في أكفانهم وبي
[١] بلاغات النساء: ٢١.
[٢] الاحتجاج ٢/ ١٢٧- ١٢٩ عنه بحار الأنوار ٤٥/ ١٥٩.