مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٤ - ١ التمسك بعموم وإطلاق بعض الآيات القرآنية
يقوم بقتل الحسين ٧ وهو سبط الرسول ٦ وثمرة البتول ٣ الذي قال جدّه في حقّه: «حسين منّي وأنا من حسين، أحبّ اللَّه من أحبّ حسيناً»؟ [١].
وقوله تعالى: (وَ إِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَ نُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً) [٢].
ويزيد هو من الشجرة الملعونة في القرآن؛ قال السيوطي في الدرّ المنثور:
«أخرج ابن أبي حاتم عن يعلى بن مرّة قال: قال رسول اللَّه ٦: أُريت بني أُميّة على منابر الأرض وسيتملّكونكم فتجدونهم أرباب سوء. واهتمّ رسول اللَّه ٦ لذلك فأنزل اللَّه: (وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ)» [٣].
وعن كتاب المعتضد: لا خلاف بين أحد أنّه تبارك وتعالى أراد بها بني أميّة [٤].
ومنها: قوله تعالى: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ. أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ) [٥].
ولا ريب أنّ يزيد هو من أكابر المفسدين في الأرض بعد قتل الإمام الحسين ٧ وأصحابه بكربلاء، وأمره ورضاه بذلك ووقعة الحرّة وهدم الكعبة- فإذا لم يكن هذا إفساداً في الأرض فلا يبقى للفساد أيّ معنى!- فيشمله لعن اللَّه طبقاً لهذه الآية الشريفة. وعدّه أحمد بن حنبل من مصاديق المفسدين في الأرض بتمسّكه بهذه الآية المباركة [٦].
[١] مقتل الحسين ٧ للخوارزمي ١/ ٢١٣ ط دار أنوار الهدى و...
[٢] الإسراء: ٦٠.
[٣] الدرّ المنثور ٤/ ١٩١.
[٤] سفينة البحار ٢/ ٥١٤ (مادّة لعن).
[٥] محمّد: ٢٢- ٢٣.
[٦] الردّ على المتعصّب العنيد: ١٦.