مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤١٢ - رثاء عاتكة بنت زيد
نعم، قال سبط ابن الجوزي: «وعاشت بعد الحسين سنة، ثمّ ماتت كمداً، ولم تستظلّ بعد الحسين بسقف» [١].
وبذلك يستظهر أنّها قالت ذلك البيت في آخر أيّام حياتها، ولعلّها أنشدته حينما رأت بوادر الموت وعلمت بفراق الروح من الجسم، وإلّا فمن شأنها أن تكون على هذه الحالة إلى آخر أيّام حياتها ولو طالت.
وذكر بعض المؤرِّخين أنّها رثته رثاءً حزيناً فقالت فيه:
إنّ الذي كان نوراً يستضاء به بكربلاء قتيل غير مدفون
سبط النبيّ جزاك اللَّه صالحة عنّا وحبيت خير الموازين
قد كنت جبلًا صعباً ألوذ به وكنت تصحبنا بالرحم والدِّين
مَن لليتامى ومن للسائلين ومن يغني ويأوي إليه كلّ مسكين
واللَّه لا أبتغي صهراً بصهركم حتّى أغيَّب بين الرمل والطين [٢]
رثاء عاتكة بنت زيد
قيل: إنّه بلغ من وفاء أزواج الإمام الحسين ٧ أنّ زوجته السيّدة عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل كانت تنوح عليه، وقد رثته بذوب روحها قائلةً:
واحسيناً فلا نسيتُ حسينا أَقْصَدَتْه أسِنّةُ الأعداء
غادروه بكربلاء صريعاً لا سَقى الغيثُ بعده كربلاء [٣]
هذا، ولكن نُسبت هذه الأبيات- مع تفاوتٍ يسير- إلى رباب زوجة الإمام
[١] تذكرة الخواص: ٢٦٥.
[٢] انظر الأغاني: ١٦/ ١٤٧.
[٣] معجم البلدان: ٤/ ٥٠٥، ١٠١٧٦.