مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤١٠ - رثاء أم البنين
قال أبو الفرج الإصفهاني: «وكانت أُمّ البنين.. تخرج إلى البقيع فتندب بنيها أشجى ندبة وأحرقها، فيجتمع الناس إليها يسمعون منها، فكان مروان يجيء فيمن يجيء لذلك، فلا يزال يسمع ندبتها ويبكي!
ذكر ذلك عليّ بن محمّد بن حمزة، عن النوفلي، عن حمّاد بن عيسى الجهني، عن معاوية بن عمّار، عن جعفر بن محمّد» (١).
وقال أبو الحسن الأخفش في شرح الكامل: «وقد كانت تخرج إلى البقيع كلّ يوم ترثيه، تحمل ولده (أي ولد العبّاس ٧) عبيداللَّه، فيجتمع لسماع رثائها أهل المدينة وفيهم مروان بن الحكم، فيبكون لشجى الندبة.
ومن قولها رضي اللَّه عنها:
يا من رأى العبّاس كرّ على جماهير النقد ووراه من أبناء حيدر كلّ ليثٍ ذي لبد
أنبئت أنّ ابني أُصيب برأسه مقطوع يد ويلي على شبلي أمال برأسه ضرب العمد
لو كان سيفك في يديك لما دنا منك أحد
وقولها أيضاً:
لا تدعونّي ويك أُمّ البنين تذكّريني بليوث العرين
كانت بنون لي ادعى بهم قد واصلوا الموت بقطع الوتين
تنازع الخرصان أشلاءهم فكلّهم أمسى صريعاً طعين
ياليت شعري أكما أخبروا بأنّ عبّاساً قطيع اليمين» (٢)