مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٩٩ - حال المدينة بعد علم أهلها بمصرع الإمام عليه السلام
ثمّ قالت: أيّها الناعي جدّدت حزننا بأبي عبداللَّه ٧، وخدشت منّا قروحاً لمّا تندمل، فمن أنت يرحمك اللَّه؟
قلت: أنا بشير بن حذلم، وجّهني مولاي عليّ بن الحسين، وهو نازل موضع كذا وكذا مع عيال أبي عبداللَّه الحسين ٧ ونسائه» [١].
وروى السيّد ابن طاووس عن بشير بن حذلم أيضاً أنّه قال: «فما بقيت في المدينة مخدّرة ولا محجّبة إلّابرزن من خدورهن، مكشوفة شعورهنّ، مخمشة وجوههنّ، ضاربات خدودهنّ، يدعون بالويل والثبور، فلم أرَ باكياً أكثر من ذلك اليوم، ولا يوماً أمرّ على المسلمين منه بعد وفاة رسول اللَّه ٦» [٢].
وقال ابن نما: «فلم يبق في المدينة مخدّرة ولا محجّبة إلّابرزت وهنّ بين باكية ونائحة ولاطمة، فلم يرَ يوم أمرّ على أهل المدينة منه» [٣].
وقال في أخبار الزينبات: «حدّثني إبراهيم بن محمّد الحريري، قال: حدّثني عبد الصمد بن حسّان السعدي، عن سفيان الثوري، عن جعفر بن محمّد الصادق، عن أبيه، عن الحسن بن الحسن قال: لمّا حملنا إلى يزيد وكنّا بضعة عشر نفساً أمر أن نسير إلى المدينة، فوصلناها في مستهلّ.. [٤] وعلى المدينة عمرو بن سعيد الأشدق... [٥]، فجاء عبد الملك بن الحارث السهمي فأخبره بقدومنا، فأمر أن ينادي في أسواق المدينة ألا إنّ زين العابدين وبني عمومته وعمّاته قد قدموا إليكم، فبرزت الرجال والنساء والصبيان صارخات باكيات، وخرجت نساء
[١] الملهوف: ٢٢٧.
[٢] الملهوف: ٢٢٦؛ تسلية المجالس ٢/ ٤٦٠؛ ينابيع المودّة ٣/ ٩٣.
[٣] مثير الأحزان: ١١٢.
[٤] (و ٥) بياض في الأصل.
[٥]