مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٧٩ - موقف أم سلمة
حتّى ضربه خمسمائة سوط، فلمّا خاف أن يموت قال له: أنا مولاكم» [١].
وممّن أبرز خبثه وحقده على آل الرسول ٦ مروان بن الحكم كما روى عن التنبيه على أبي القالي في أماليه أنّه قال: «وقد رأيت أبا محمّد ابن حبيب البصري:
أدرج هذا البيت (عجّت نساء) في خبر ذكره، فقال: لمّا جاء نعي الحسين رضى الله عنه ومن كان معه قال مروان: يوم بيوم الخفض المجوّر؟! أي يوم بيوم عثمان، ثمّ تمثّل بقول الأسدي: عجّت نساء ...» [٢].
موقف أُمّ سلمة
إنّ لُامّ المؤمنين أُمّ سلمة- سلام اللَّه عليها- مواقف صريحة وجريئة تجاه هذه الجريمة النكراء التي جرت في حقّ ثمرة فؤاد الرسول ومهجة قلب بنته البتول وأهل بيته، ولقد ذكرنا شيئاً منها في أوّل هذا الفصل.
وأمّا بالنسبة إلى بعد وصول خبر نعي أبي عبداللَّه الحسين سلام اللَّه عليه فنجد منها مواقف بطولية وكلمات صريحة وواضحة تجاه المأساة، نذكر بعض ما ظفرنا به:
قال ابن الجوزي: «وذكر ابن أبي الدُّنيا أنّه لمّا بلغ أُمّ سلمة قتل الحسين قالت: فعلوا؟! ملأ اللَّه قبورهم وبيوتهم ناراً، ثمّ وقعت مغشيّاً عليها» [٣].
روى ابن سعد بإسناده عن عامر بن عبد الواحد، عن شهر بن حوشب قال:
«أنا لعند أُمّ سلمة زوج النبيّ ٦ قال: فسمعنا صارخة، فأقبلت حتّى انتهت إلى أُمّ
[١] الغدير ١٠/ ٢٦٥.
[٢] عبرات المصطفين ٢/ ٢١٩ وسترى ما يدلّ على المقصود في بحث «رأس الحسين ٧ بالمدينة».
[٣] الردّ على المتعصّب العنيد: ٥١.