مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٧٠ - الطير المتلطخ بالدم في المدينة
إنّ الحسين بكربلا بين المواضي والحراب
قلت: الحسين؟ فقال لي: مُلقىً على وجه التراب
ثمّ استقلّ به الجناح ولم يطق ردّ الجواب
فبكيت منه بعبرةٍ تُرضي الإله مع الثواب
قال محمّد بن عليّ ٨: فنعتْهُ لأهل المدينة، فقالوا: جاءت بسحر عبد المطّلب، فما كان بأسرع من أن جاءهم الخبر بقتل الحسين ٧ [١]
.
الطير المتلطّخ بالدم في المدينة
قال العلّامة المجلسي رحمه الله: (روى بعض أصحابنا قال: وروي من طريق أهل البيت : أنّه لمّا استشهد الحسين ٧ بقي في كربلاء صريعاً ودمه على الأرض مسفوحاً، وإذا بطائر أبيض قد أتى وتمسّح بدمه، وجاء والدّم يقطر منه، فرأى طيوراً تحت الظلال على الغصون والأشجار، وكلّ منهم يذكر الحبّ والعلف والماء، فقال لهم ذلك الطير المتلطّخ بالدّم: يا ويلكم! أتشتغلون بالملاهي، وذكر الدُّنيا والمناهي، والحسين في أرض كربلاء في هذا الحرّ مُلقى على الرمضاء، ظامىء مذبوح، ودمه مسفوح، فعادت الطيور كلّ منهم قاصداً كربلاء، فرأوا سيّدنا الحسين ٧ مُلقى في الأرض، جثّة بلا رأس ولا غسل ولا كفن، قد سفت عليه
[١] مقتل الخوارزمي ٢/ ٩٢، عنه إحقاق الحقّ ١١/ ٤٩٢، ورواه بحار الأنوار ٤٥/ ١٧١ عن بعض الكتب القديمة؛ فرائد السمطين ٢/ ١٦٣ ح ٤٥١ وفيه: «حقّاً لقد سكن التراب.. بين الأسنّة والضراب/ فابك الحسين بعبرةٍ ترضي الإله.. فلم يطق.. فبكيت فما هلّ بي بعد الوصيّ المستجاب»؛ تسلية المجالس ٢/ ٤٦٩؛ بحار الأنوار ٤٥/ ١٧١ ح ١٩، عن كتاب المناقب القديم، وفيه: «بين الأسنّة والضراب. فابكي الحسين بعبرة ترجى الإله مع الثواب.. حقّاً لقد سكن التراب.. فلم يطق.. فبكيت ممّا هلّ بي بعد الدعاء المستجاب»؛ العوالم ١٧/ ٤٩٠، ح ٢ وغيرهم بتفاوت.