مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٥٧ - * صراخ أم سلمة وضجة المدينة
ألا يا عين فانهملي بجهد فمن يبكي على الشهداء بعدي
على رهط تقودهم المنايا إلى متجبّر في ملك عبد [١]
* صراخ أُمّ سلمة وضجّة المدينة
لقد ذكرنا عن ابن عبّاس أنّ أهل المدينة- رجالًا ونساءً- توجّهوا نحو بيت أُمّ سلمة، بعدما سمعوا صراخها وبكاءها.
وممّا يؤيّد ذلك ما أورده اليعقوبي في تاريخه، قال: «وكان أوّل صارخة صرخت في المدينة أُمّ سلمة زوج النبي، كان دفع إليها قارورة فيها تربة، وقال لها:
إنّ جبريل أعلمني أنّ أُمّتي تقتل الحسين، وأعطاني هذه التربة، وقال لي: إذا صارت دماً عبيطاً فاعلمي أنّ الحسين قد قُتل، وكانت عندها، فلمّا حضر ذلك الوقت جعلت تنظر إلى القارورة في كلّ ساعة، فلمّا رأتها قد صارت دماً صاحت واحسيناه! وا ابن رسول اللَّه! وتصارخت النساء من كلّ ناحية، حتّى ارتفعت المدينة بالرجّة التي ما سُمع بمثلها قطّ» [٢].
[١] أمالي الصدوق: ٢٠٢، مجلس ٢٩، ح ٢١٨. انظر: إحقاق الحقّ ١١/ ٥٧٣؛ شرح الأخبار ٣/ ١٦٧ ح ١١٠٧ وفيه: «ألا يا عين جودي لي.. ومن..»؛ مقتل الخوارزمي ٢/ ٩٥) وفيه: «فاحتفلي.. على رهط سرت بهم..»؛ مثير الأحزان: ١٠٨ وفيه: «فاحتملي.. في الملك..»؛ ترجمة الإمام الحسين من تاريخ دمشق: ٣٩٣- ٣٩٧؛ تذكرة الخواص: ٢٦٩ وفيه: «فاختلفي.. في ثوب عبد»؛ كفاية الطالب: ٤٤٢ وفيه: «فاحتفلي ..»؛ ذخائر العقبى: ١٥٠- بعضه- وقال: «خرّجه الملّا في سيرته»؛ الخصائص الكبرى ٢/ ١٢٧ وفيه: «فاحتفلي..»؛ مجمع الزوائد ٩/ ١٩٩ وفيه: «فاحتفلي»؛ تهذيب الكمال ٦/ ٤٤١ وفيه: «فاحتفلي بجهد.. متخيّر..»، وغيرهم: معجم الطبراني: ٢٨٦٩؛ آكام المرجان: ١٤٧- على ما في إحقاق الحقّ ١١/ ٥٧٣ وفيه: «فاحتفلي.. متحيّر..».
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٤٥.