مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٥٤ - * ما رأته ام سلمة في منامها
وزاد الباعوني- بعد ذكره خبر سلمى-: ثمّ قالت: «فعلوها؟ ملأ اللَّه قبورهم وبيوتهم ناراً». ثمّ استيقظتْ مغشيّاً عليها [١].
وقال الخوارزمي بعد ذكره الخبر: «وجاء في المراسيل أنّ سلمى المدنيّة قالت: رفع رسول اللَّه ٦ إلى أُمّ سلمة قارورة فيها رمل من الطف، وقال لها: إذا تحوّل هذا دماً عبيطاً فعند ذلك يقتل الحسين، قالت سلمى: فارتفعت واعية من حجرة أُمّ سلمة فكنت أوّل من أتاها، فقلت لها: ما دهاك يا أُمّ المؤمنين؟ قالت:
رأيت رسول اللَّه في المنام والتراب على رأسه، فقلت: ما لكَ؟ قال: وثب الناس على ابني فقتلوه، وقد شهدته قتيلًا الساعة، فاقشعرّ جلدي وانتبهت وقمت إلى القارورة، فوجدتها تفور دماً، قالت سلمى: ورأيتها موضوعة بين يديها» [٢].
روى الشيخ الصدوق رحمه الله بإسناده عن أبي البختري وهب بن وهب عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه : عن أُمّ سلمة رضي اللَّه عنها «أنّها أصبحت يوماً تبكي، فقيل لها: ما لكِ؟ قالت: لقد قُتل ابني الحسين ٧، وما رأيت رسول اللَّه ٦ منذ مات إلّاالليلة، فقلت: بأبي أنت وأُمّي، مالي أراك شاحباً؟ فقال: لم أزل منذ الليلة أحفر قبر الحسين وقبور أصحابه» [٣]
.
وذكر الشيخ الطوسي بإسناده عن عبداللَّه بن عبّاس قال: «بينا أنا راقد في منزلي إذ سمعت صراخاً عظيماً عالياً من بيت أُمّ سلمة زوج النبيّ ٦ فخرجت يتوجّه بي قائدي إلى منزلها، وأقبل أهل المدينة إليها الرجال والنساء، فلمّا انتهيت إليها قلت: يا أُمّ المؤمنين، ما بالك تصرخين وتغوثين؟ فلم تجبني، وأقبلت على
[١] جواهر المطالب ٢/ ٢٩٨.
[٢] مقتل الخوارزمي ٢/ ٩٦؛ بحار الأنوار ٤٥/ ٢٣٢.
[٣] أمالي الصدوق: ٢٠٢، المجلس ٢٩، ح ٢١٧. ورواه الشيخ المفيد في أماليه ص ٣١٩، المجلس ٣٨، ح ٦، كذا: أمالي الطوسي: ٩٠، المجلس ٣، ح ١٤٠؛ وروضة الواعظين: ١٧٠.