مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٣٢ - الأقوال في موضع دفن رأس الحسين عليه السلام
وقال قوم: دفن في القصر حفر له وأعمق» [١].
وروى ابن عساكر بإسناده عن ريا حدّثته «أنّ الرأس مكث في خزائن السلاح حتّى ولّي سليمان بن عبد الملك، فبعث إليه فجاء به وقد قحل وبقي عظم أبيض، فجعله في سفط وطيّبه، وجعل عليه ثوباً، ودفن في مقابر المسلمين، فلمّا ولّي عمر بن عبد العزيز بعث إلى الخازن- خازن بيت السلاح- وجّه إليّ رأس الحسين بن علي، فكتب إليه أنّ سليمان أخذه وجعله في سفط وصلّى عليه ودفنه، فصحّ ذلك عنده، فلمّا دخلت المسوّدة سألوا عن موضع الرأس، فنبشوه وأخذوه، واللَّه أعلم ما صنع» [٢].
قال ابن كثير: المسوّدة يعني بني العبّاس [٣].
وحكى الخوارزمي: «أنّ سليمان بن عبد الملك بن مروان رأى النبيّ ٦ في المنام كأنّه يبرّه ويلطفه، فدعا الحسن البصري وقصّ عليه وسأله عن تأويله، فقال الحسن: لعلّك اصطنعت إلى أهله معروفاً، فقال سليمان: إنّي وجدت رأس الحسين في خزانة يزيد بن معاوية، فكسوته خمسة من الديباج وصلّيت عليه في جماعة من أصحابي وقبرته، فقال الحسن: إنّ النبي رضي عنك بسبب ذلك، فأحسن إلى الحسن البصري وأمر له بجوائز» [٤].
وقال ابن الجوزي: «وذكر ابن أبي الدُّنيا أنّهم وجدوا في خزانة يزيد رأس
[١] أنساب الأشراف ٣/ ٤١٦.
[٢] تاريخ مدينة دمشق ٧/ ٤٢١.
[٣] البداية والنهاية ٨/ ٢٠٥. وروي أوّله في جواهر المطالب ٢/ ٢١١ والإتحاف ٦٩.
[٤] مقتل الخوارزمي ٢/ ٧٥؛ بحار الأنوار ٤٥/ ١٤٥. ثمّ ذكر مضمون ما أورده ابن عساكر، ثمّ أضاف عليه: والظاهر من دينه- عمر بن عبد العزيز- أنّه بعثه إلى كربلاء فدفن مع جسده (المصدر).
وروى مضمون رؤياه نظم درر السمطين: ٢٢٦، والإتحاف: ٧٠ أيضاً.