مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٢٨ - الأقوال في موضع دفن رأس الحسين عليه السلام
ولكن يمكن أن يقال: إنّه مكان وضع الرأس لا دفنه، إلّاأن يرفع هذا الاحتمال بفعل الإمام وهو الصلاة، فتأمّل إذ هو أعمّ.
وروى الشيخ عبد الكريم بن طاووس قال: وذكر محمّد بن المشهدي في مزاره ما صورته:
«روى محمّد بن خالد الطيالسي عن سيف بن عميرة قال: خرجت مع صفوان بن مهران الجمّال وجماعة من أصحابنا إلى الغري بعدما ورد أبو عبداللَّه ٧ فزرنا أمير المؤمنين ٧، فلمّا فرغنا من الزيارة صرف صفوان وجهه إلى ناحية أبي عبداللَّه ٧ وقال: نزور الحسين بن علي ٨ من المكان هذا من عند رأس أمير المؤمنين ٧، قال صفوان: وزرت مع سيّدي أبي عبداللَّه الصادق ٧ وفعل مثل هذا» [١].
ثمّ قال المحدّث الحرّ العاملي: هذا يحتمل قصد الزيارة من بُعد، ويحتمل إرادة زيارة رأس الحسين ٧ [٢].
كيفما كان فهذا المكان من الأمكنة المقدّسة التي ينبغي للمؤمن العارف أن يظهر أدبه ويزور سيّده، ولأجله نرى أنّ المحدّث الحرّ العاملي يعقد باباً في كتابه، باسم «باب استحباب زيارة رأس الحسين ٧ عند قبر أمير المؤمنين ٧، واستحباب صلاة ركعتين لزيارة كلّ منهما» [٣].
وعلى ذلك نحمل عمل العارف الكامل المجاهد الفقيه المجدّد مؤسّس
[١] فرحة الغري: ٩٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٤/ ٤٠١، ح ١٩٤٥٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٤/ ٣٩٨، كتاب الحجّ، أبواب المزار وما يناسبه، باب ٣٢.