مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٢٥ - الأقوال في موضع دفن رأس الحسين عليه السلام
بل قد يقال: إنّ حصول الشهرة على الدفن بكربلاء ليس هو عند الإماميّة فقط، بل هو عند المسلمين، كما قال سبط ابن الجوزي: واختلفوا في الرأس على أقوال أشهرها أنّه ردّه إلى المدينة مع السبايا، ثمّ ردّ إلى الجسد بكربلاء، فدفن معه، قاله هشام وغيره [١].
ولا يخفى أنّه وإن كانت روايات الشيعة تختلف عن غيرها في كيفيّة الإلحاق، إذ الشهرة على إلحاق الإمام عليّ بن الحسين ٨ رأس أبيه إلى جسده الطاهر، بينما غيرهم يذكرونه إمّا من بعد رجوع السبايا إلى المدينة، أو غيره، ولكنّ المهمّ هو أصل الإلحاق بالجسد والدفن في أرض كربلاء.
٢) النجف الأشرف: قال العلّامة المجلسي رحمه الله: وقد وردت أخبار كثيرة في أنّه مدفون عند قبر أمير المؤمنين ٧ [٢].
أقول: الظاهر أنّ كلامه رحمه الله ناظر إلى روايات في باب زيارة أمير المؤمنين ٧:
منها: ما رواه الشيخ الكليني بإسناده عن يزيد بن عمر بن طلحة، قال: قال لي أبو عبداللَّه ٧ وهو بالحيرة: أما تريد ما وعدتك؟ قلت: بلى- يعني الذهاب إلى قبر أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه- قال: فركب وركب إسماعيل (ابنه معه) [٣]، وركبت معهما حتّى إذا جاز الثوية [٤] وكان بين الحيرة والنجف عند ذكوات بيض، نزل ونزل إسماعيل ونزلت معهما، فصلّى وصلّى إسماعيل وصلّيت، فقال لإسماعيل: قم فسلِّم على جدّك الحسين ٧، فقلت: جعلت فداك، أليس
[١] تذكرة الخواص: ٢٦٥.
[٢] بحار الأنوار ٤٥/ ١٤٥.
[٣] كذا في رواية كامل الزيارة.
[٤] موضع قريب من الكوفة وقيل بالكوفة وقيل خريبة إلى جانب الحيرة على ساعة منها، كذا في معجمالبلدان ٢/ ١٠١ رقم ٢٥٨٤.