مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٢٤ - الأقوال في موضع دفن رأس الحسين عليه السلام
وقال السيّد محمّد بن أبي طالب: «وأمّا رأس الحسين ٧ فروي أنّه أُعيد إلى كربلاء ودفن مع جسده الشريف، وكان العمل من الطائفة على هذا» [١].
وذكر الخوارزمي ما فعل سليمان بن عبد الملك بالرأس الشريف، وهو «أنّ الرأس الشريف صلب بدمشق ثلاثة أيّام، ومكث في خزائن بني أميّة حتّى ولّي سليمان بن عبد الملك، فطلبه، فجيء به وهو عظم أبيض قد قحل، فجعله في سفط وطيّبه وجعل عليه ثوباً ودفنه في مقابر المسلمين بعدما صلّى عليه، فلمّا ولّي عمر بن عبد العزيز بعث إلى المكان يطلبه منه فأخبره بخبره، فسأل عن الموضع الذي دفن فيه، فنبشه وأخذه واللَّه أعلم بما صنع، والظاهر من دينه أنّه بعثه إلى كربلاء، فدفن مع جسده» [٢].
وفيه: إن صحّ الخبر فهو في حقّ أحد شهداء وقعة الطفّ لا سيّد الشهداء، إذ المشهور عندنا إلحاقه بالجسد بواسطة الإمام زين العابدين ٧ ولذلك أجابه العلّامة المجلسي رحمه الله بقوله: «أقول: هذه أقوال المخالفين في ذلك، والمشهور بين علمائنا الإماميّة أنّه دُفن رأسه مع جسده، ردّه عليّ بن الحسين ٨» [٣].
وقال الشبراوي: «وقيل أُعيد إلى الجثّة بكربلاء بعد أربعين يوماً من مقتله» [٤].
وقال الشبلنجي: «وذهبت الإماميّة أنّه أُعيد إلى الجثّة، ودفن بكربلاء بعد أربعين يوماً من المقتل» [٥].
[١] تسلية المجالس ٢/ ٤٥٩.
[٢] مقتل الخوارزمي ٢/ ٧٥.
[٣] بحار الأنوار ٤٥/ ١٤٥.
[٤] الإتحاف بحبّ الأشراف: ٧٠.
[٥] نور الأبصار: ١٣٣.