مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٢٣ - الأقوال في موضع دفن رأس الحسين عليه السلام
أُعيد فدفن بكربلاء مع جسده الشريف صلوات اللَّه عليه، وكان عمل الطائفة على هذا المعنى المشار إليه» [١].
ولقد ذكرنا عن البيروني [٢] والشيخ البهائي [٣] تصريحهم بإلحاق الرأس الشريف بالجسد بكربلاء.
وقد ذكر السيّد في الإقبال وجهاً لكيفيّة الإلحاق [٤].
[١] الملهوف: ٢٢٥، عنه بحار الأنوار ٤٥/ ١٤٤.
[٢] الآثار الباقية: ٣٢١.
[٣] توضيح المقاصد: ٦.
[٤] قال: فصلٌ فيما نذكره من الجواب عمّا ظهر في أنّ ردّ رأس مولانا الحسين ٧ كان يوم العشرين من صفر: اعلم أنّ إعادة الرأس المقدس لمولانا الحسين- صلوات اللَّه عليه- إلى جسده الشريف يشهد به لسان القرآن العظيم المنيف حيث قال اللَّه جلّ جلاله: «وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ» فهل بقي شكّ حيث أخبر اللَّه أنّه من حيث استشهد حيّ عند ربّه مرزوق مصون فلا ينبغي أن يشكّ في هذا العارفون.
وأمّا كيفيّة إحيائه بعد شهادته وكيفيّة جمع رأسه الشريف إلى جسده بعد مفارقته فهذا سؤال يكون فيه سوء أدب من العبد على اللَّه جلّ جلاله أن يعرّفه كيفيّة تدبير مقدوراته، وهو جهل من العبد وإقدام على ما لم يكلّف العلم به ولا السؤال عن صفاته، وأمّا تعيين الإعادة يوم الأربعين من قتله والوقت الذي قتل فيه الحسين صلوات اللَّه وسلامه عليه، ونقله اللَّه جلّ جلاله إلى شرف فضله كان الإسلام مقلوباً والحقّ مغلوباً وما تكون الإعادة بأمور دنيويّة والظاهر أنّها بقدرة الإله، لكن وجدت نحو عشر روايات مختلفات في حديث الرأس الشريف كلّها منقولات، ولم أذكر إلى الآن أنّني وقفت ولا رويت تسمية أحد ممّن كان من الشام حتّى أعادوه إلى جسده الشريف بالحائر عليه أفضل السلام ولا كيفيّة لحمله من الشام إلى الحائر على صاحبه أكمل التحية والإكرام ولا كيفيّة لدخول حرمه المعظّم ولا من حفر ضريحه المقدّس المكرّم حتّى عاد إليه وهل وضعه موضعه من الجسد أو في الضريح مضموماً إليه فليقتصر الإنسان على ما يجب عليه من تصديق القرآن من أنّ الجسد المقدّس تكلّم عقيب الشهادة وأنّه حيّ يرزق في دار السعادة ففي بيان الكتاب العزيز ما يغني عن زيادة دليل وبرهان. (إقبال الأعمال: ٥٨٨).