مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣١٨ - القول المختار في المسألة
في السير واللبث، ولم يكن هناك نذر للوصول في الأربعين إلى كربلاء!!، فإذن لا يكون هناك أيّ داع لإيصالهم- أو وصولهم- في الأربعين إلى كربلاء.
نعم، لو كانت لدينا نصوص معتبرة حول رجوعهم في الأربعين لالتزمنا بها، ولكنّ أنّى لنا ذلك، وأمّا ما ذكره البيروني [١] والبهائي [٢] من التصريح بذلك فلا يمكن الالتزام به، لعدم تمحضهما في روايات التاريخ، ولكونهما ذوي فنون، فلعلّ حصل ذلك من خطور الملازمة المنتفية، أضف إلى ذلك ما يعارضه ممّا ذكره القاضي نعمان (ت: ٣٦٣ ه)- المقدّم عليهما زمناً وخبرة (في الرواية)- وقد صرّح في كتابه «شرح الأخبار» بلبث أهل بيت رسول اللَّه شهراً ونصفاً في الشام [٣]، وبذلك يظهر الجواب عمّا ذكره السيّد الشهيد من عدم وجود دليل معتبر حول بقاء أهل البيت شهراً في الشام- كما رواه في الإقبال-.
فظهر من ذلك أنّه مع ملاحظة بقائهم في الشام، مع ضمّ مسألة استئذان ابن مرجانة من يزيد، ولحاظ حالة المسيرة في الذهاب والإياب، يكون رجوع هذه المسيرة في الأربعين إلى كربلاء أمراً مستبعداً جدّاً، وإن كان هو ممكناً في حدّ نفسه فيما عداها.
فيستنتج بذلك عدم الالتزام بإلحاق الرأس الشريف بالجسد الطاهر في خصوص يوم الأربعين. نعم، أُلحق الرأس في وقت مجيء أهل البيت، اللّهمّ إلّا أن نلتزم بما ذكره السيّد ابن طاووس من الوجه.
فالمختار في المسألة أنّ رجوع آل بيت الرسول ٦ إلى كربلاء ما كان في الأربعين الأولى ولا الثانية، بل في الفترة الواقعة بينهما.
[١] الآثار الباقية: ٣٢١.
[٢] توضيح المقاصد: ٦.
[٣] شرح الأخبار ٣/ ٢٦٩.