مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣١٦ - القول المختار في المسألة
والسيّد ابن طاووس [١]، والخوارزمي [٢]، تلك الزيارة التي رواها عطيّة، فإنّ هذه الزيارة تختلف عن زيارته المقرونة باللقاء، وذلك لأمور:
١- في هذه الزيارة لم نجد ذكراً عن خبر اللقاء، بل لعلّ هناك تصريحاً بعدم اللقاء، إذ جاء في رواية الطبري والخوارزمي أنّ جابراً طلب من عطيّة أن يتوجّه نحو أبيات كوفان بقوله: (خذني نحو أبيات كوفان)، ثمّ صارا في الطريق، فمن المستبعد جدّاً أن يحصل اللقاء ولم يذكره عطيّة، مع أنّه في غاية الأهمّية.
٢- إنّ المستفاد من خبر الطبري والسيّد ابن طاووس والخوارزمي أنّه لم يكن هناك في حين زيارتهما أحد غيرهما، ولكن جاء في ضمن الخبر المقرون باللقاء أنّ هناك جماعة من بني هاشم، حينما قال ابن نما: «ولمّا مرّ عيال الحسين ٧ بكربلاء وجدوا جابر بن عبداللَّه الأنصاري- رحمة اللَّه عليه- وجماعة من بني هاشم قدموا لزيارته» [٣]. وقال السيّد: «فوصلوا إلى موضع المصرع، فوجدوا جابر بن عبداللَّه الأنصاري رحمه الله وجماعة من بني هاشم ورجالًا من آل الرسول ٦ وقد وردوا لزيارة قبر الحسين ٧، فوافوا في وقت واحد».
فالمستفاد منهما ورود عدّة من بني هاشم ورجال من آل الرسول إلى كربلاء- وإن لم نعرفهم تفصيلًا- ولم نجد هناك اسم عطيّة، ولو كان حاضراً لروى اللقاء مع هؤلاء الجماعة، فتحصّل أنّهما زيارتان.
[١] مصباح الزائر: ٢٨٦.
[٢] مقتل الخوارزمي ١/ ١٦٧.
[٣] مثير الأحزان: ١٠٧.