مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٩٧ - مناقشة مقدمتي النوري
بل المؤلّف رأى حسن ذلك فيما بعد، كما صرّح بذلك نفسه.
٥- أضف إلى ذلك أنّ تأليف الكتب من مثل هؤلاء في هذا السنّ المبكِّرة هو عناية إلهيّة خاصّة لمن يشاء من خيار عباده، ولذلك نجد كباراً من العلماء القدماء مجتهدين في أوان التكليف أو قبله.
٦- إنّ السيّد ليس المتفرّد بذلك، بل هذا العلّامة الجليل الفقيه ابن نما الحلّي (٥٦٧- ٦٤٥ ه)- الذي قال المحقّق الكركي عنه: وأعلم العلماء بفقه أهل البيت [١]- ذكر خبر اللقاء أيضاً، ولا يقول أحد إنّه كتبه في أوان تكليفه! وإنّه ناش عن كذا وكذا. وهو متقدِّم زمنيّاً على السيّد ابن طاووس، إذ كانت ولادة السيّد رحمه الله سنة ٥٨٩ ه ووفاته سنة ٦٦٤، بينما ولد ابن نما في سنة ٥٦٧ وتوفّى سنة ٦٤٥، فولادته كانت قبل السيّد ب ٢٢ سنة، واتّفق وفاته قبل وفاة السيد ب ٢١ سنة.
فتحصّل أنّ صدور هذا اللحن من الخطاب من مثل هذا المحدّث في شأن ذلك العالم الكبير غير مناسب.
٧- لقد أجابه الشهيد القاضي الطباطبائي بقوله ما ملخّصه:
(إنّ هذه المسألة ليس قائلها السيّد ابن طاووس في اللهوف فحسب، بل هناك أبو ريحان البيروني المتوفى عام ٤٤٠ قد صرّح بذلك، وعليه شهرة الأصحاب من الإمامية- التي ادّعاها العلّامة المجلسي- ومورد وفاق العلماء من القرن الأوّل إلى القرن السابع، وأوّل من استشكل فيها السيّد ابن طاووس في الإقبال، ومن المتأخِّرين المحدّث النوري) [٢].
[١] انظر مقدّمة مثير الأحزان: ٩.
[٢] انظر مقدّمة مثير الأحزان: ٤- ٢٠.