مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٦٣ - تجهيز الأسرى من آل البيت إلى المدينة
في مجلس يزيد العام، لأنّنا قد ذكرنا شواهد عديدة بأنّ المجالس قد تكرّرت، وإن لم تكن على حدٍّ سواء من حيث الأهمّية، فحينئذٍ يريد يزيد أن يجد مفرّاً لكي يخلّص نفسه من هذه الواقعة التي هزّت أركان حكومته، وممّا يؤيّد ذلك هو ما أورده القاضي نعمان بقوله:
ثمّ قال: يا أهل الشام ما ترون في هؤلاء؟
فقال قائلهم: قد قتل (كذا) ولا تتّخذ جروء من كلب سوء.
فقال النعمان بن بشير: انظر ما كنت ترى أنّ رسول اللَّه ٦ يفعله فيهم لو كان حيّاً، فافعله.
فبكى يزيد، فقالت فاطمة بنت الحسين ٧: «يا يزيد ما تقول في بنات رسول اللَّه ٦ سبايا عندك». فاشتدّ بكاؤه! حتّى سمع ذلك نساؤه! فبكين حتّى سمع بكاءهنّ من كان في مجلسه.
وقيل: إنّ ذلك بعد أن أجلسهنّ في منزل لا يكنّهنّ من بردٍ ولا حرّ، فأقاموا فيه شهراً ونصف، حتّى اقشرّت وجوههنّ من حرّ الشمس، ثمّ أطلقهم [١].
تجهيز الأسرى من آل البيت إلى المدينة
قال السيّد ابن طاووس: «ثمّ أمر- يزيد- بردّ الأسارى وسبايا البتول إلى أوطانهم بمدينة الرسول» [٢].
قال الشيخ المفيد: «ثمّ ندب يزيد النعمان بن بشير وقال له: تجهّز لتخرج بهؤلاء النسوان إلى المدينة» [٣].
[١] شرح الأخبار ٣/ ٢٦٨.
[٢] الملهوف: ٢٢٥.
[٣] الإرشاد ٢/ ١٢٢.