مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٤٢ - نظرة إلى مواقف بعض الصحابة
وكذا ما روي في شأن عمرو بن الحسن حينما طالبه يزيد المصارعة مع ولده خالد [١].
فإنّ المتأمِّل في جميع ذلك- وهو شيء قليل ممّا وصل بأيدينا، وما أخفته الأعداء حقداً وبغضاً وحسداً أكثر، واللَّه العالم- يجد أنّ هذه المسيرة حقّقت أهدافها، ووصلت إلى بلغتها ونالت مناها من استيقاظ الناس وكشف النقاب عن سريرة أصحاب الزمرة الطاغية، وإصلاح أمر الامّة، لكي تكون معركة كربلاء أعظم وأشرف معارك الحقّ ضدّ الباطل على مدى الدهور والأعصار.
نظرة إلى مواقف بعض الصحابة
لقد ذكرنا في مطاوي الأبحاث السابقة أنّ بعض الصحابة كان لهم الدور الإيجابي تجاه الفاجعة العظمى التي حصلت في أرض كربلاء، وجرى الحق على ألسنتهم، وتكلّموا بالواقع واتّخذوا مواقف جليلة، ولا نعني بذلك تبرئتهم عن عدم نصرتهم الحسين ٧، بل المقصود أنّ اتّخاذ هذا الموقف نفسه قد أثّر في أوساط الناس وانقلاب المعادلة، ومن هؤلاء:
١- سهل بن سعد، فهو الذي قال هذه الكلمة- حينما علم بورود سبايا أهل البيت الشام ومعهم رأس الحسين ٧-: واعجباه! يُهدى رأس الحسين والناس يفرحون؟! [٢].
٢- واثلة بن الأسقع، فإنّه لمّا سمع أنّ رجلًا من أهل الشام قام بلعن الحسين
[١] الطبقات الكبرى: ٨٤ (ترجمة الإمام الحسين ٧ من القسم غير المطبوع)؛ تاريخ الطبري ٤/ ٣٥٣؛ الكامل في التاريخ ٤/ ٧٨؛ مثير الأحزان: ١٠٥؛ الملهوف: ٢٢٣.
[٢] مقتل الخوارزمي ٢/ ٦٠؛ تسلية المجالس ٢/ ٣٧٩؛ بحار الأنوار ٤٥/ ١٢٧.