مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٤١ - نظرة إلى دور سائر أهل البيت عليهم السلام وأثره
نظرة إلى دور سائر أهل البيت : وأثره
لقد ذكرنا مواقف صلبة من أهل البيت : في مواضع مختلفة ومواطن متعدّدة.
منها: الموقف الذي اتّخذته امّ كلثوم أمام طلب الرجل الشامي من يزيد [١].
ومنها: ما قامت به سكينة في تعريف هذه الاسرة الطاهرة بقولها: «نحن سبايا آل محمّد» [٢]، فهذا الكلام يثير سؤالًا في أذهان الناس فحواه أنّه لو كانوا هم من آل محمّد فلماذا السبي؟! وهل هذه هي المودّة في القربى التي جعلها اللَّه أجراً لجدّهم رسول اللَّه ٦؟
وهي التي كشفت القناع عن باطن يزيد بقولها: «واللَّه ما رأيت أقسى قلباً من يزيد ولا رأيت كافراً ولا مشركاً شرّاً منه ولا أجفى منه» [٣].
وهي التي أذلّت يزيد بقولها: يا يزيد، بنات رسول اللَّه سبايا؟ [٤]
ومنها: الموقف الذي اتّخذته فاطمة بنت الحسين ٧ بحيث حينما دخلوا بيت يزيد ما وجدوا فيهنّ سفيانيّة إلّاوهي تبكي [٥].
قال ابن نما: «وقالت فاطمة بنت الحسين: يا يزيد، بنات رسول اللَّه سبايا؟! فبكى الناس وبكى أهل داره حتّى علت الأصوات» [٦].
[١] بحار الأنوار ٤٥/ ١٣٧.
[٢] قرب الإسناد ٢٦/ ٨٨، عنه بحار الأنوار ٤٥/ ١٦٩ ح ١٥.
[٣] أمالي الصدوق: ٢٣٠، عنه بحار الأنوار ٤٥/ ١٥٤.
[٤] الطبقات الكبرى: ٨٣؛ سير أعلام النبلاء ٣/ ٣٠٣.
[٥] العقد الفريد ٥/ ١٣٢؛ مثير الأحزان: ٩٩؛ شرح الأخبار ٣/ ٢٦٨؛ تاريخ الطبري ٤/ ٣٥٥؛ الكامل في التاريخ ٤/ ٨٦؛ البداية والنهاية ٨/ ١٩٧.
[٦] مثير الأحزان: ٩٩.