مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٣٧ - نظرة إلى دور الإمام زين العابدين عليه السلام
دور الإمام البارز على صعيد الشعب والحكومة والشخصيات.
فقد تمكّن الإمام ٧ أن يكسر الحواجز ويهدم الموانع التي فرضتها السلطة الطاغية ويعبر جميع ذلك ويقوم بكسر الحواجز الإعلامية المفروضة على الناس ويبيِّن الحقائق التي اخفيت عليهم.
فتارةً يرى الإمام ٧ اناساً ساذجين قلبوا الأمر عليهم، فيواجههم برحابة صدره الشريف، كما حصل ذلك مع الشيخ الشامي الذي حمد اللَّه على قتل الحسين ٧ وأهله!- في البدية- ولكنّه حينما يسمع آيات قرآنية نازلة في شأن آل بيت رسول اللَّه- كآية التطهير، والمودّة في القربى وغيرها- يرجع إلى فطرته السليمة ويقول: اللّهمَّ إنّي تائب إليك ممّا تكلّمته ومن بغض هؤلاء القوم، اللّهمَّ إنّي أبرأ إليك من عدوّ محمّد وآل محمّد من الجنّ والإنس [١].
ولم يتحمّل يزيد ذلك فأمر بقتل ذلك الشيخ الشامي [٢].
إنّ التمسّك بالقرآن والاستدلال به هو أحسن طريق اتّخذه الإمام ٧ للاحتجاج به في هذا المقطع، لأنّهم- كما ذكرنا- منعوا نشر أحاديث فضل أهل البيت : منعاً كاملًا، كما وضعوا في قبالها أحاديث في شأن مبغضيهم!
فتارةً نرى الإمام إذا واجه الطاغية قابله وهاجمه بقوّة الإيمان وصلابة البيان وإقامة البرهان بحيث لم يبقِ له إلّاالخزي والخسران، ثمّ أوعده بالنيران لأنّه تابع إمامه الذي ليس هو إلّاالشيطان، ولكونه ثمرة عبدة الأوثان. فلذلك واجهه بهذا الكلام: أنشدك باللَّه يا يزيد ما ظنّك برسول اللَّه ٦ لو رآنا مقرّنين في الحبال؟ أما كان يرقّ لنا؟ فأمر يزيد بالحبال فقطعت وعرف الانكسار فيه [٣]. فلم
[١] الفتوح ٢/ ١٨٣؛ تفسير فرات الكوفي: ١٥٣ ح ١٩١؛ أمالي الصدوق: ٢٣٠؛ روضة الواعظين ١/ ١٩١؛ الاحتجاج ٢/ ١٢٠؛ مقتل الخوارزمي ٢/ ٦١؛ بحار الأنوار ٤٥/ ١٥٤ و ١٦٦.
[٢] الملهوف: ٢١١؛ تسلية المجالس ٢/ ٣٨٤.
[٣] الطبقات الكبرى: ٨٣؛ الردّ على المتعصّب العنيد: ٤٩؛ تذكرة الخواص: ٢٦٢؛ الكامل في التاريخ ٤: ٨٦؛ تاريخ دمشق ١٩/ ٤٩٣؛ مثير الأحزان: ٩٨؛ الملهوف: ٢١٣؛ جواهر المطالب ٢/ ٢٩٤.