مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٣٠ - حقائق أم أوهام؟
نقل الطبري، وتصريح آخرين بقولهم: إنّ يزيد أنزلهم في داره الخاصّة [١]، أو دار تتّصل بدار يزيد كما مرّ ذلك عن المفيد [٢] والطبرسي [٣]، فما عن بعض من توصيف منزلهم بالحسن والصلاح! فغير صحيح، والمنقول من ذلك محمول على ما ذكر، ويؤيّده ما قاله السيّد محمّد بن أبي طالب بقوله: «روي أنّ اللعين لمّا خشى شقّ العصا وحصول الفتنة أخذ في الاعتذار والإنكار لفعل ابن زياد وإبداء التعظيم والتكريم لعليّ بن الحسين ٨ ونقل نساء رسول اللَّه ٦ إلى داره الخاصّة وكان لا يتغدّى ولا يتعشّى إلّامع سيّدنا سيّد العابدين» [٤].
٢- قيل: إنّ يزيد ما كان يتغدّى ويتعشّى حتّى يحضر معه عليّ بن الحسين ٨ [٥].
وفيه- إن صحّ ذلك- أنّه لم يكن إلّابعد تغيّر المعادلة وانقلاب الأمر عليه، قام به حفظاً للظاهر سياسةً منه وخوفاً من الفتنة، وأمّا في الخفاء والواقع فقد عرفت غير مرّة أنّه هو الذي همَّ بقتل الإمام زين العابدين ٧ وأراد اغتياله، وهو الذي كشف عن خبث باطنه وسوء سريرته عند محادثته مع الإمام ٧.
٣- قيل: إنّ يزيد طلب من عليّ بن الحسين ٧ أن يصارع ولده خالداً [٦].
[١] مقتل الخوارزمي ٢/ ٧٤؛ تسلية المجالس ٢/ ٣٩٩، بحار الأنوار ٤٥/ ١٤٣.
[٢] الإرشاد ٢/ ١٢٢.
[٣] اعلام الورى: ٢٤٩.
[٤] تسلية المجالس ٢/ ٤٥٧.
[٥] مقتل الخوارزمي ٢/ ٧٤؛ المنتظم ٥/ ٣٤٤، تاريخ الطبري ٤/ ٣٥٣؛ الكامل في التاريخ ٤/ ٧؛ تسلية المجالس ٢/ ٣٩٩؛ البداية والنهاية ٨/ ١٩٧.
[٦] مقتل الخوارزمي ٢/ ٧٤؛ المناقب ٤/ ١٧٢ (عن الطبري والبلاذري)؛ الاحتجاج ٢/ ١٣٤ عنه بحار الأنوار ٤٢/ ١٦٢.