مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢١١ - رأس الحسين عليه السلام في دمشق
السلام، وقد أمرنا بأن نسمع لك ونطيع، فمرنا أن نقلب البلاد عليهم.
فقال ٦: خلّوا عن امّتي، فإنّ لهم بلغة وأمداً.
قالوا: يا محمّد، إنّ اللَّه جلّ ذكره أمرنا أن نقتل هؤلاء النفر.
فقال: دونكم وما أمرتم به.
قال: فرأيت كلّ واحد منهم قد رمى كلّ واحد منّا بحربة، فقتل القوم في مضاجعهم غيري، فإنّي صِحت يا محمّد.
فقال: وأنت مستيقظ؟
قلت: نعم.
قال: خلّوا عنه يعيش فقيراً ويموت مذموماً.
فلمّا أصبحت دخلت على يزيد وهو منكسر مهموم، فحدّثته بما رأيت، فقال: امض على وجهك، وتب إلى ربّك!!» [١].
وعن الشبلنجي أنّه قال: «روى سليمان الأعمش رضي اللَّه عنه قال: خرجنا ذات سنة حجّاجاً لبيت اللَّه الحرام وزيارة قبر النبيّ ٧، فبينا أنا أطوف بالبيت إذا رجل متعلّق بأستار الكعبة وهو يقول:" اللّهمَّ اغفر لي وما أظنّك تفعل"، فلمّا فرغتُ من طوافي قلت: سبحان اللَّه العظيم، ما كان ذنب هذا الرجل؟! فتنحّيت عنه.
ثمّ مررت به مرّة ثانية وهو يقول:" اللّهمّ اغفر لي، وما أظنّك تفعل"، فلمّا فرغتُ من طوافي قصدتُ نحوه فقلت: يا هذا، إنّك في موقف عظيم، يغفر اللَّه فيه الذنوب العظام، فلو سألت منه عزّوجلّ المغفرة والرحمة لرجوت أن يفعل، فإنّه منعم كريم.
فقال: يا عبداللَّه، مَن أنت؟
فقلت: أنا سليمان الأعمش.
[١] المحاسن والمساوئ: ٦٢.