مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٩٦ - خطبة الإمام زين العابدين عليه السلام
غالب، ذاك جدّي عليّ بن أبي طالب [١].
أنا ابن فاطمة الزهراء، أنا ابن سيّدة النساء، أنا ابن الطهر البتول، أنا ابن بضعة الرسول.. [٢]
قال: ولم يزل يقول «أنا أنا» حتّى ضجّ الناس بالبكاء والنحيب، وخشي يزيد أن تكون فتنة [٣]، فأمر المؤذّن أن يؤذّن فقطع عليه الكلام وسكت [٤].
فلمّا قال المؤذِّن [٥]: «اللَّه أكبر» [٦] قال عليّ بن الحسين:
كبّرت كبيراً لا يقاس ولا يدرك بالحواس، لا شيء أكبر من اللَّه.
فلمّا قال: «أشهد أن لا إله إلّااللَّه» قال عليّ:
[١] في البحار: ثمّ قال.
[٢] هذه الفقرة في المناقب هكذا: أنا ابن عليّ المرتضى، أنا ابن فاطمة الزهراء، أنا ابن خديجة الكبرى، أنا ابن المقتول ظلماً، أنا ابن المحزوز الرأس من القفا، أنا ابن العطشان حتّى قضى، أنا ابن طريح كربلاء، أنا ابن مسلوب العمامة والرداء، أنا ابن من بكت عليه ملائكة السماء، أنا ابن من ناحت عليه الجنّ في الأرض والطير في الهواء، أنا ابن من رأسه على السنان يُهدى، أنا ابن من حرمه من العراق إلى الشام تسبى، أيّها الناس، إنّ اللَّه- تعالى وله الحمد- ابتلانا أهل البيت ببلاءٍ حسن حيث جعل راية الهدى والعدل والتقى فينا، وجعل راية الضلالة والردى في غيرنا، فضّلنا أهل البيت بستّ خصال، فضّلنا بالعلم والحلم والشجاعة والسماحة والمحبّة والمحلّة في قلوب المؤمنين، وآتانا ما لم يؤت أحداً من العالمين من قبلنا، فينا مختلف الملائكة وتنزيل الكتب.
[٣] في الاحتجاج: فضجّ أهل الشام بالبكاء حتّى خشي يزيد أن يؤخذ من مقعده، فقال للمؤذّن: أذِّن.
[٤] الفقرة في الفتوح هكذا: فلم يزل يعيد ذلك حتّى ضجّ الناس بالبكاء والنحيب، وخشى يزيد أن تكون فتنة فأمر المؤذِّن فقال: اقطع عنّا هذا الكلام.
[٥] في المناقب: «.. فلم يفرغ حتّى قال المؤذِّن «اللَّه أكبر» فقال علي ٧: اللَّه أكبر كبيراً، فقال المؤذِّن: أشهد أن لا إله إلّااللَّه، فقال علي بن الحسين: شهد بها شعري...، فلمّا قال المؤذِّن: أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه، قال علي: يا يزيد هذا جدّي أو جدّك؟ فإن قلت جدّك فقد كذبت، وإن قلت جدّي، فلِمَ قتلت أبي وسبيت حرمه وسبيتني؟
ثمّ قال: معاشر الناس هل فيكم من أبوه وجدّه رسول اللَّه ٦؟ فعلت الأصوات بالبكاء، فقام إليه رجل يقال له المنهال بن عمرو الطائي، وفي رواية مكحول...
[٦] في الاحتجاج: فلمّا قال المؤذّن «اللَّه أكبر» جلس عليّ بن الحسين على المنبر.