مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٨٩ - السجاد عليه السلام يعرف أهل البيت من خلال القرآن
دور الإمام زين العابدين ٧ في الشام
هناك مسؤولية كبيرة يتحمّل أثقالها ويحمل أعباءها حجّة اللَّه على أرضه الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين ٨، إذ يرى نفسه أمام حكّام فجرة وأُناسٍ جهلة، وعليه أن يؤدّي رسالة دم شهداء كربلاء وعلى رأسهم أبيه سيّد الشهداء الإمام الحسين ٧.
زينب الكبرى تُعرِّف قائد المسيرة
ذكرنا أنّ زينب الكبرى سلام اللَّه عليها حينما واجهها يزيد وسألها بقوله «تكلّميني؟» أشارت إلى ابن أخيها الإمام السجّاد ٧ وقالت: «هو المُتكلِّم [١]»، أرادت بذلك أن تعرِّف قائد المسيرة المظفّرة.
السجّاد ٧ يعرّف أهل البيت من خلال القرآن
لقد مضت فترة طويلة من الزمان وكتابة أحاديث فضل أهل البيت ونشرها ممنوعة- فكيف بفهمها واستيعابها؟!- فقد مُنع من تدوين الأحاديث بعد رحيل الرسول الأعظم ٦، بذريعة عدم التهاء الناس به عن القرآن!.
وأعجب من ذلك أنّه منعت الحكومات عن فهم القرآن! وأصرّت على قراءة ظاهر آياته دون السؤال عن تأويلها! كما منع معاويةُ ابنَ عبّاس عن ذلك [٢].
وهكذا كان على الإمام ٧ أن ينتهز كلّ فرصة لبثّ الروح في أجساد هذه الامّة الميّتة ويرشدهم إلى حقائق القرآن الكريم، ويهديهم إلى معرفة المقصود منه.
[١] المناقب ٤/ ١٧٣.
[٢] انظر الاحتجاج ٢/ ٨٢.