مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٧٢ - دور ام كلثوم في مجلس يزيد
أو «وصيفة من بناته» [١]، أو «صبيّة منهم» [٢]، ثمّ ذكر الموقف نفسه لزينب ٣.
٥- لقد تفرّد أبو الفرج الإصبهاني بذكره الخبر في شأن زينب سلام اللَّه عليها، فإنّه بعدما ذكر من الكلام الذي جرى بين الإمام زين العابدين ٧ ويزيد، قال: «فوثب رجل من أهل الشام فقال:" دعني أقتله"، فألقت زينب نفسها عليه، فقام رجل آخر فقال:" يا أمير المؤمنين هب لي هذه أتّخذها أمَة"، قال: فقالت له زينب:" لا ولا كرامة ليس لك ذلك، ولا له، إلّاأن يخرج من دين اللَّه"، فصاح به يزيد:" اجلس" فجلس، وأقبلت زينب عليه وقالت:" يا يزيد، حسبك من دمائنا"، وقال عليّ بن الحسين: إن كان لك بهؤلاء النسوة رحم وأردت قتلي فابعث معهنّ أحداً يؤدّيهنّ، فرقَّ له وقال: لا يؤدّيهنّ غيرك» [٣].
٦- لقد حقّقت زينب الكبرى نصراً حاسماً على الطاغي وهو في ذروة السلطة والقدرة الظاهريّة فقد أفحمته المرّة بعد المرّة، وقد تمكّنت أن تظهر جهل مدّعي الخلافة للناس، كما كشفت عن عدم فقهه في شؤون الدِّين، فإنّ نساء المسلمين لا يصحّ اعتبارهنّ سبايا في الحروب، ولا يعاملن معاملة السبي، فكيف إن كنّ بنات رسول اللَّه ٦؟!
دور امّ كلثوم في مجلس يزيد
قال العلّامة المجلسي رحمه الله- حول طلب الرجل الشامي من يزيد-:
«وفي بعض الكتب: قالت امّ كلثوم للشامي: اسكت يالكع الرّجال، قطع اللَّه
[١] البداية والنهاية ٨/ ١٩٩.
[٢] سير أعلام النبلاء ٣/ ٣٠٩.
[٣] مقاتل الطالبيين: ١٢٠.