مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٦ - خطبة زينب الكبرى
لِعَظِيمِ خَطَرِكَ فَشَمخْتَ بِأَنْفِكَ وَنَظَرْتَ في عِطْفِكَ، جَذلان فرحاً حينَ رَأَيْتَ الدُّنْيَا مُسْتَوْسِقَةً لكَ، وَالْأُمُورَ مُتَّسِقَةً عليك، وقد أمهلت ونفّست وهو قول اللَّه تبارك وتعالى: (وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ) [١]، أمن العدل يابن الطلقاء تخديرك نساءك وإماءَك وسوقك بنات رسول اللَّه ٦ قد هتكت ستورهن وأصحلت صوتهن مكتئبات تحذي بهنّ الأباعر ويحدو بهنّ الأعادي من بلدٍ إلى بلد، لا يراقبن ولا يؤوين، يتشوفهنّ القريب والبعيد، ليس معهنّ وليّ من رجالهنّ، وكيف يستبطأ في بغضنا من نظر إلينا بالشنف والشنآن والإحن والأضغان، أتقول: «ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا» غير متأثِّم ولا مستعظم وأنت تنكت ثنايا أبي عبداللَّه بمخصرتك؟! ولِمَ لا تكون كذلك وقد نكأت القرحة واستأصلت الشافة بإهراقك دماء ذرّية رسول اللَّه ٦ ونجوم الأرض من آل عبد المطّلب، ولتردنّ على اللَّه وشيكاً موردهم ولتودنّ أنّك عميت وبكمت، وأنّك لم تقل «فاستهلّوا وأهلّوا فرحاً» اللّهمَّ خذ بحقّنا وانتقم لنا ممّن ظلمنا، واللَّه ما فريت إلّافي جلدك ولا حززت إلّافي لحمك، وسترد على رسول اللَّه ٦ برغمك وعترته ولحمته في حظيرة القدس، يوم يجمع اللَّه شملهم ملمومين من الشعث، وهو قول اللَّه تبارك وتعالى: (وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ
[١] آل عمران: ١٧٨.