مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٤ - بين يدي رأس الإمام
مرجانة أن يقتله، لأنّه كان أقلّ عدداً وأذلّ نفساً، أما خشيت من اللَّه بقتله وقد قال رسول اللَّه ٦ فيه وفي أخيه: «الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة من الخلق أجمعين»؟، فإن قلت لا فقد كذبت، وإن قلت نعم فقد خصمت نفسك واعترفت بسوء فعلك.
فقال:" ذرّية يتبع بعضها بعضاً". وبقي يزيد خجلًا ساكتاً» [١].
وفي هذا الخطاب نقاط لابدّ من الالتفات إليها:
١) التركيز على الانتساب لرسول اللَّه ٦ وذلك لأجل كسر حاجز الخوف الإعلامي المشوّه والمسموم.
٢) التركيز على جعل مسؤولية قتل الإمام الحسين ٧ على عاتق يزيد، وعدم إمكانه من التخلّي عنه، وأنّه لولاه لما تمكّن ابن مرجانة أن يرتكبه.
٣) تأثير كلام زينب الكبرى، بحيث أنّ يزيد لم يحر جواباً.
بين يدي رأس الإمام
نرى أنّ زينب الكبرى سلام اللَّه عليها تتّخذ موقفاً عاطفياً حينما تواجه رأس أخيها سيّد الشهداء سلام اللَّه عليه، ومع ذلك تؤثّر على المجلس تأثيراً تامّاً بحيث ينقلب المجلس، حتّى يبكي كلّ من كان حاضراً في المجلس ويزيد ساكت.
قال السيّد ابن طاووس:
«وأمّا زينب فإنّها لمّا رأته (رأس الحسين ٧) أهوت إلى جيبها فشقّته، ثمّ نادت بصوت حزين يقرح القلوب: يا حسيناه، يا حبيب رسول اللَّه، يابن مكّة ومنى، يابن فاطمة الزهراء سيّدة النساء، يابن بنت المصطفى».
قال الراوي: «فأبكت واللَّه كلّ من كان حاضراً في المجلس، ويزيد ساكت» [٢].
[١] ينابيع المودّة ٣/ ٩٢.
[٢] الملهوف: ٢١٣. ونحوه: مثير الأحزان: ١٠٠؛ الاحتجاج ٢/ ١٢٣؛ تسلية المجالس ٢/ ٣٨٤.