مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥ - فتح الشام
محتسبٍ وطامعٍ، فعقد ثلاثة ألوية لثلاثة رجال وهم يزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة وعمرو بن العاص.. وقد شيّع أبو بكر يزيد بن أبي سفيان راجلًا إلى ما بعد ربض المدينة وأوصاه بوصايا.. إلى أن وصل الجيش إلى مشارف الشام فنزل في أبل وزيزاء والقسطل، وكان جيش الروم من دون زيزاء بثلث، وطلع ماهان قائد الروم وقدم قدّامه الشماسة والرهبان والقسيسين يحضّون جيش الروم على القتال، وكان هرقل وهو من عظام القوّاد أدرك الخطر ورأى لمّا أتاه الخبر بقرب جيش المسلمين أن لا يقاتلهم ويصالحهم، وقال لقومه: فواللَّه لأن تعطوهم نصف ما أخرجت الشام وتأخذوا نصفاً وتقرّ بكم جبال الروم خير لكم من أن يغلبوكم على الشام ويشاركوكم في جبال الروم، فلمّا رآهم يعصونه ويردّون عليه بعث أخاه تيودورا وأمّر الأمراء، وأوّل وقعة كانت بين المسلمين والروم بقرية من قرى غزة يقال لها دائن في ١٢ ه، كانت بينهم وبين بِطْريق غزة، فاقتتلوا قتالًا شديداً، فهُزم الروم، وتوجّه يزيد بن أبي سفيان في طلب ذلك البطريق.. وانتهى إليه ستّة من قوّاد الروم.. وهُزم الروم هزمهم المسلمون.. أمّا أبو عبيدة فصالحهم، وخالد بن الوليد حاربهم.. حتّى أن فتح المسلمون جميع أرض حوران وغلبوا عليها سنة ١٣ ه، وأهمّ الوقائع التي انهزم فيها الروم شرّ هزيمة ولحق فلّهم بالشمال وقعة يرموك- واليرموك نهر- فهي الوقعة الفاصلة التي هان (للمسلمين) بها الاستيلاء على القدس ودمشق وما إليها، ثمّ على حمص وحماة وحلب وما إليها من البلدان.. في حين ما كان خالد يريد الفتح والغلبة جاءه البريد يعرّفه بموت أبي بكر وخلافة عمر وتأمير أبي عبيدة على الشام كلّه وعزل خالد، فأخذ الكتاب منه وتركه في كنانته ووكّل به من يمنعه أن يخبر الناس من الأمر لئلّا يضعفوا! وتوفّي أبو بكر قبل فتح اليرموك بعشر ليالٍ، وبعد أن أُصيب الروم بالهزيمة القاطعة على اليرموك، كانت وقعة فحل من الأردن بعد خلافة عمر بن