مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٣٦ - عدة ملاحظات
لأهلّوا واستهلّوا فرحاً ولقالوا يا يزيد لا تشل
منتحياً على ثنايا أبي عبداللَّه- وكان مقبّل رسول اللَّه ٦- ينكتها بمخصرته قد التمع السرور بوجهه [١].. فلتردن وشيكاً موردهم و لتودنّأنّك شللتوبكمت ولمتكن قلتما قلت وفعلت ما فعلت» [٢].
٥- قال ابن أبي الحديد المعتزلي في جملة أبيات ذكرها عن ابن الزبعرى أنّه قالها لوصف يوم أحُد:
ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل
حين حطّت بقباء بركها واستحرّ القتل في عبد الأشل
ثمّ قال: «كثير من الناس يعتقدون أنّ هذا البيت ليزيد بن معاوية، وقال من أكره التصريح باسمه: هذا البيت ليزيد؟ فقلت له: إنّما قاله يزيد متمثِّلًا لمّا حُمل إليه رأس الحسين ٧ وهو لابن الزبعرى، فلم تسكن نفسه إلى ذلك، حتّى أوضحته له فقلت: ألا تراه قال: «جزع الخزرج من وقع الأسل» والحسين ٧ لم تحارب عنه الخزرج، وكان يليق أن يقول جزع بني هاشم من وقع الأسل، فقال بعض من كان حاضراً: لعلّه قاله يوم الحرّة، فقلت: المنقول أنّه أنشده لمّا حُمل إليه رأس الحسين ٧ والمنقول أنّه شعر ابن الزبعرى، ولا يجوز أن يترك المنقول إلى ما ليس بمنقول» [٣].
أقول: لا ريب في صحّة ما قاله المعتزلي من أنّ أصل الأبيات لابن الزبعرى
[١] الاحتجاج ٢/ ١٢٦ عنه بحار الأنوار ٤٥/ ١٥٨.
[٢] الملهوف: ٢١٦- ٢١٧.
[٣] شرح نهج البلاغة ١٤/ ٢٨٠ عنه بحار الأنوار ٤٥/ ١٥٦؛ عوالم ٢٧/ ٣٩٨.