مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٣ - فتح الشام
عشرين سنة، وسنة (٤١) بايعه الناس! بالخلافة، فهو مؤسّس الدولة الأمويّة التي جعلت دمشق قاعدة المماليك الإسلامية، وظلّت كذلك إلى سنة ١٣٢ هجرية.. [١].
فتح الشام
كانت الشام من أوّل الأقطار التي فكّر الرسول ٦ في أمرها لنشر كلمة التوحيد وبثّ الدعوة إلى الإسلام، وكانت تحت حكم الرومان منذ سبعة قرون، وملكها صاحب مملكة بيزنطية أو مملكة الروم الشرقية ويُعرف باسم هرقل، وكانت علائق عرب الحجاز في الجاهلية كثيرة جدّاً مع أهل هذا القطر.
بلغ رسول اللَّه ٦ أنّ بدومة الجندل جمعاً كثيراً يريدون أن يدنوا من المدينة وهي طرف من أفواه الشام، بينها وبين دمشق خمس ليالٍ، وبينها وبين المدينة خمس عشرة أو ست عشرة ليلة، فندب رسول اللَّه ٦ الناس واستخلف على المدينة وخرج في ألف من المسلمين فكان يسير الليل ويكمن النهار.. إلى أن صالحهم النبيّ ٦ على الجزية وذلك في السنة السادسة من الهجرة، ثمّ أرسل ٦ كتاباً إلى هرقل- وهو بالشام- والحارث بن أبي شمر- أمير دمشق- يدعوهما إلى الإسلام، وفي السنة الثامنة للهجرة بعث رسول اللَّه ٦ سريّة كعب بن عُمير الغفاريّ إلى ذات أطلاح من ناحية الشام وهي وراء وادي القرى بين تبوك وأذرعات.. وفي هذه السنة استنفر الرسولُ الناسَ إلى الشام فكانت غزوة ذات السلاسل.. ومن السرايا التي أُرسلت إلى الشام سريّة زيد بن حارثة إلى جذام بحسمى وراء وادي القرى ممّا يلي فلسطين من أرض الشام.. وفيه غزوة مؤتة التي بعث النبيّ ٦ جيشاً مؤلّفاً من ثلاثة آلاف مقاتل بلغوا تخوم البلقاء فلقيتهم جموع هرقل ومعهم العرب المتنصّرة بقرية من قرى البلقاء يقال لها مشارف، فانحاز المسلمون إلى قرية يقال لها مؤتة، فلقيتهم الروم في جمع عظيم، فاستشهد من الأمراء زيد بن حارثة ثمّ جعفر بن أبي طالب، ثمّ عبداللَّه بن رواحة..
[١] دائرة المعارف ٨/ ١٨ (بتلخيص).