مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٢٢ - ١ - أبو برزة الأسلمي
على فيه يلثمه.
وقال البلاذري: «قالوا: وجعل يزيد ينكت بالقضيب ثغر الحسين حين وضع رأسه بين يديه، فقال أبو برزة الأسلمي: أتنكت بالقضيب ثغر الحسين؟ لقد أخذ قضيبك من ثغره مأخذاً ربما رأيت رسول اللَّه ٦ يرشفه، أما إنّك يا يزيد تجيء يوم القيامة وشفيعك ابن زياد ويجيء الحسين وشفيعه محمّد، ثمّ قام.
ويقال: إنّ هذا القائل رجلٌ من الأنصار» [١].
وقد بسط السيّد ابن طاووس وابن نما أنّه أقبل عليه أبو برزة الأسلمي وقال:
«ويحك يا يزيد، أتنكت بقضيبك ثغر الحسين ٧ ابن فاطمة؟! أشهد لقد رأيت النبيّ ٦ يرشف ثناياه وثنايا أخيه الحسن ويقول: أنتما سيّدا شباب أهل الجنّة، قتل اللَّه قاتلكما ولعنه، وأعدّ له جهنّم وساءت مصيرا، قال الراوي: فغضب يزيد وأمر بإخراجه فأُخرج سحباً» [٢].
وفي هذا الموقف يستند أبو برزة- بصفته أحد الصحابة [٣]- إلى فعل
[١] أنساب الأشراف ٣/ ٤١٦. وروي نحوه في البدء والتاريخ ٦/ ١٢؛ البداية والنهاية ٨/ ١٩٤؛ جواهر المطالب ٢/ ٦٤.
[٢] الملهوف: ٢١٤؛ مثير الأحزان: ١٠٠ عنه بحار الأنوار ٤٥/ ١٣٢. وانظر: الفتوح ٢/ ١٨١ ومقتل الخوارزمي ٢/ ٥٧، مع تفصيل أكثر، قالا:- واللفظ للثاني-: ثمّ دعا يزيد بقضيب خيزران فجعل ينكت به ثنايا الحسين ٧ وهو يقول: لقد كان أبو عبداللَّه حسن المضحك. (وفي الفتوح: حسن المنطق)، فأقبل عليه أبو برزة الأسلمي- أو غيره من الصحابة- وقال له: ويحك يا يزيد، أتنكت بقضيبك ثغر الحسين ابن فاطمة؟ (في الفتوح: أتنكث بقضيبك ثنايا الحسين وشعره؟ لقد أخذ قضيبك هذا مأخذاً من ثغره، أشهد..) ثمّ ذكر ما نقلناه عن ابن طاووس.
[٣] هو نضلة بن عبيد بن الحارث الأسلمي غلبت عليه كنيته، اختلف في اسمه. صحابي من سكّانالمدينة ثمّ البصرة، شهد مع عليّ ٧ النهروان، مات بخراسان سنة ٦٥، انظر تهذيب التهذيب ١٢/ ١٨ رقم ٨٢٨٤؛ الإصابة ٣/ ٥٥٧ ترجمة رقم ٨٧١٨؛ الأعلام ٨/ ٣٣.