مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٢٠ - ج) وقفة مع بعض الكتب
٢- ذكر الطبري بإسناده عن القاسم بن عبد الرحمن مولى يزيد بن معاوية أنّ يزيد قال بعد تمثّله بأبيات الحصين: «أما واللَّه يا حسين لو أنا صاحبك ما قتلتك» [١].
ففيه أوّلًا: أنّه منقول عن مولى يزيد فهو متّهم في حدّ نفسه.
ثانياً: لو لم يكن راضياً بقتله فلماذا أساء إلى الرأس الشريف وأمر بسبي أهله إلى الشام.
ثالثاً: قد ذكرنا الأدلّة الوافية بأنّه هو الذي أمر بقتل الحسين ٧ والراضي بقتله، وإليه يُنسب الفعل بالسبب.
رابعاً: لو صحّ النقل نقول: لم يقل هذا إلّامراعاةً لوضعه وإبقاءً لحكمه.
والدليل عليه ما رواه سبط ابن الجوزي «أنّه ضرب يزيد ثنايا الحسين بالقضيب وأنشد للحصين بن الحمام المرّي: ... (الأبيات) فلم يبق أحد إلّاعابه وتركه» [٢].
وبذلك يظهر وهن ما نقله الطبراني عن محمّد بن الحسن المخزومي أنّه « «لمّا أُدخل ثقل الحسين بن علي على يزيد بن معاوية ووضع رأسه بين يديه بكى يزيد وقال: نفلّق ... (الأبيات)، أما واللَّه لو كنت صاحبك ما قتلتك أبداً» [٣].
وزبير بن بكار روى الخبر عن محمّد بن الحسن وهو ضعيف ومعاند لأهل البيت؛ قال الشيخ المفيد في شأنه: «لم يكن موثوقاً به في النقل، وكان متّهماً فيما يذكره من بغضه لأمير المؤمنين ٧ وغير مأمون فيما يدّعيه على بني هاشم» [٤].
[١] تاريخ الطبري ٤/ ٣٥٢.
[٢] مرآة الزمان: ٩٩ (مخطوط) على ما في عبرات المصطفين ٢/ ٣١٥.
[٣] المعجم الكبير ٣/ ١٢٤، ح ٢٨٤٨؛ تاريخ الإسلام ٢/ ٣٥٠.
[٤] تزويج عليّ بنته من عمر: ١٥.