مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١١٩ - ج) وقفة مع بعض الكتب
نكتفي بذكر ما أورده الطبري، قال: ثمّ أذِن (يزيد) للناس، فدخلوا والرأس بين يديه، ومع يزيد قضيب، فهو ينكت به في ثغره، ثمّ قال: إنّ هذا وإيّانا كما قال الحصين بن الحمام المرّي:
يفلّقن هاماً من رجال أحبّة إلينا وهم كانوا أعقّ وأظلما [١]
[ج)] وقفة مع بعض الكتب
١- ذكر ابن شهرآشوب عن الطبري والبلاذري والكوفي أنّه لمّا وضعت الرؤوس بين يدي يزيد جعل يضرب بقضيبه على ثنيته، ثمّ قال: يومٌ بيوم بدر، وجعل يقول: نفلّق هاماً إلى آخره [٢].
هذا أيضاً ممّا يدلّ على كفره وزندقته، وتصريح على أنّ ما ارتكبه يزيد كان انتقاماً من الرسول الأعظم ٦، وإليه يشير ابن عبّاس ضمن رسالته إلى يزيد.
قال سبط ابن الجوزي: ذكر الواقدي وهشام وابن إسحاق وغيرهم أنّه كتب ابن عبّاس إلى يزيد كتاباً جاء فيه: «يايزيد، وإنّ من أعظم الشماتة حملك بنات رسول اللَّه وأطفاله وحرمه من العراق إلى الشام أسارى مجلوبين مسلوبين، تُري الناس قدرتك علينا وأنّك قد قهرتنا واستوليت على آل رسول اللَّه، وفي ظنّك أنّك أخذت بثأر أهلك الكفرة الفجرة يوم بدر، وأظهرت الانتقام الذي كنت تخفيه والأضغان الذي تكمن في قلبك كمون النار في الزّناد، وجعلت أنت وأبوك دم عثمان وسيلةً إلى إظهارها. فالويل لك من ديّان يوم الدِّين، وواللَّه لئن أصبحت آمناً من جراحة يدي فما أنت بآمن من جراحة لساني» [٣].
[١] تاريخ الطبري ٤/ ٣٥٦؛ الكامل في التاريخ ٤/ ٨٥.
[٢] المناقب ٤/ ١١٤.
[٣] تذكرة الخواص: ٢٧٦.