مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١١٦ - يزيد ينكت ثنايا الحسين عليه السلام
ولقد أظهر يزيد بفعله الفضيع ما في قلبه من الكفر والحقد، يفعل ذلك في حقّ من قال الرسول ٦ في شأنه: «حسين منّي وأنا من حسين، أحبّ اللَّه من أحبّ حسينا، حسين سبط من الأسباط» [١]
، وقال ٦: «إنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة» [٢]
.
ولنعم ما قال ابن الجوزي على ما ذكره سبطه في التذكرة، قال: «قال جدّي:
ولو لم يكن في قلبه أحقاد جاهلية وأضغان بدرية لاحترم الرأس لمّا وصل إليه ولم يضربه بالقضيب وكفّنه ودفنه وأحسن إلى آل رسول اللَّه» [٣].
وبذلك يظهر ضلالة من يدّعي أنّ يزيد ما كان راضياً بقتل الحسين ٧ وأنّه اغتمّ لذلك! إذ لو صحّ ذلك فلماذا ارتكب هذا الفعل الفضيع؟
نقل الباعوني عن الشيخ العالم أبي الوفاء ابن عقيل أنّه قال: «ثمّ قتلوا ابنه (أي ابن الإمام عليّ) الحسينَ بن فاطمة الزهراء وأهل بيته الطيّبين الطاهرين بعد أن منعوهم الماء، هذا والعهد بنبيّهم قريب وهم القرن الذي رأوا رسول اللَّه ٦ ورأوه ٦ يقبِّل فمه وترشفه (يرشف ثناياه)، فنكتوا على فمه وثناياه بالقضيب! تذكّروا واللَّه أحقاد يوم بدر وما كان فيه. وأين هذا من مطمع الشيطان وغاية أمله بتبتيك آذان الأنعام؟ هذا مع قرب العهد وسماع كلام ربّ الأرباب «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» ستروا واللَّه عقائدهم في عصره مخافة السيف، فلمّا صار الأمر إليهم كشفوا قناع البغي والحيف» [٤].
[١] مقتل الحسين للخوارزمي ٣/ ٢١٣، الفصل السابع ح ٨ ط دار أنوار الهدى، وغيره.
[٢] مختصر تاريخ دمشق ٧/ ١١٨، كنز العمّال ١٣/ ٦٦١.
[٣] تذكرة الخواص: ٢٩٠.
[٤] جواهر المطالب ٢/ ٣١٣.