مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٠٩ - مجلس أم مجالس؟
ومن جانب آخر نرى بعض ممثّلي كبار الدولة آنذاك وكبار أهل الكتاب مثل سفير الروم [١] ورأس الجالوت [٢].
فتحصّل أنّه كان مجلساً في غاية الأهمّية سياسياً واجتماعياً، داخلياً وخارجياً، ومن هنا أراد يزيد أن يظهر نفسه بأنّه هو الغالب على عدوّه! وقد انتهى كلّ شيء. [٣]
قال المزي: «فلمّا قدموا (الأسارى من آل البيت) عليه (يزيد) جمع مَن كان بحضرته من أهل الشام، ثمّ أُدخلوا عليه، فهنّأوه بالفتح!» [٤].
مجلس أم مجالس؟
هل كان مجلس يزيد- الذي أحضر فيه الرأس الشريف وأسارى آل محمّد ٦- مجلساً واحداً أم مجالس متعدّدة؟ يظهر من بعض السير الثاني.
روى الخوارزمي بإسناده عن الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين ٧ أنّه قال: «لمّا أُتي برأس الحسين ٧ إلى يزيد كان يتّخذ مجالس الشرب ويأتي برأس الحسين فيضعه بين يديه ويشرب عليه» [٥].
وقال ابن نما: «وكان يزيد يتّخذ مجالس الشرب واللهو والقيان والطرب، ويحضر رأس الحسين بين يديه» [٦].
[١] تذكرة الخواص: ٢٦٣.
[٢] الكامل في التاريخ: ٤/ ٩٠.
[٣] غافلًا أنّ المسيرة سيكتب لها الظفر، وأنّ المعادلة ستنقلب ضدّه، وأنّ مجلسه سيصير قاعدة إعلام ظفر الحسين ٧ وبلوغ حركته إلى أهدافها المقدّسة.
[٤] تهذيب الكمال ٦/ ٤٢٩.
[٥] مقتل الخوارزمي ٢/ ٧٢؛ وعنه الملهوف: ٢٢٠.
[٦] مثير الأحزان: ١٠٣.