مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٠٠ - رأس الإمام عليه السلام بين يدي يزيد
ينزلوا على حكم الأمير عبيداللَّه بن زياد أو القتال، فأحطنا بهم من كلّ ناحية، حتى إذا أخذت السيوف مآخذها من هام القوم، جعلوا يهربون إلى غير وزر، ويلوذون منّا بالآكام والحفر لواذاً كما لاذ الحمائم من صقر، فواللَّه يا أمير المؤمنين! ما كانوا إلّا جزر جزور أو نومة قائل حتى أتينا على آخرهم، فهاتيك أجسادهم مجرّدة، وثيابهم مرمّلة، وخدودهم معفّرة، تصهرهم الشمس، وتسفي عليهم الرياح، زوّارهم العقبان والرخم.
فأطرق يزيد هنيهة، ثمّ رفع رأسه فقال: قد كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين، أما لو أنّي صاحبه لعفوت عنه» [١].
[١] الإرشاد ٢/ ١١٨.
ورواه أيضاً ابن سعد في الطبقات الكبرى (ترجمة الإمام الحسين): ٨١، وفيه «.. في سبعين من شيعته.. فاختاروا القتال على الاستسلام فناهضناهم عند شروق الشمس، ثمّ جرّدنا فيهم السيوف اليمانية، فجعلوا يبرقطون إلى غير وزر فنصرنا اللَّه عليهم.. حتّى كفى المؤمنين مؤونتهم.. أجسامهم مطرحة مجرّدة.. ومناخرهم مرمّلة تسفي عليهم الريح ذيولها بقي سبسب تنتابهم عرج الضباع..»، وابن عبد ربّه بإسناده عن الغاز بن ربيعة الجرشي في العقد الفريد: ٥/ ١٣٠، وفيه «.. سبعة عشر رجلًا من أهل بيته.. وهامهم مرمّلة.. فأبوا إلّاالقتال.. الريح بقاع سبسب»، وابن أعثم في الفتوح: ٢/ ١٨٠ وفيه: «.. في اثنين وثلاثين من شيعته وإخوته وأهل بيته.. فأبوا علينا.. فقاتلناهم من وقت شروق الشمس إلى أن أضحى النهار.. ما كانوا إلّاكقهوة الحامل.. أجسادهم بالعراء مجرّدة وثيابهم بالدماء مرمّلة وخدودهم بالتراب معفّرة»،. والطبري في تاريخه: ٤/ ٣٥١، وفيه: «كان مع زحر أبو بردة بن عوف الأزدي وطارق بن أبي ظبيان الأزدي.. فاختاروا القتال على الاستسلام فعدونا عليهم مع شروق الشمس.. الرخم بقيّ سبسب»، وابن الجوزي في المنتظم: ٥/ ٣٤١، وفيه «.. فاختاروا القتال فغدونا عليهم من شروق الشمس..»، وابن الأثير في الكامل في التاريخ: ٢/ ٨٣، وابن نما عن العذري بن ربيعة بن عمرو الجرشي في: مثير الأحزان: ٩٨، وفيه: «فاختاروا القتال على الاستسلام فعدونا عليهم من شروق الشمس.. والرخم بقاع قرقر سبسب لا مكفّنين ولا موسّدين..»، وابن كثير في البداية والنهاية: ٨/ ١٩٣، والباعوني عن روح بن زنباع في جواهر المطالب: ٢/ ٢٧٠، وفيه «.. في تسعة عشر رجلًا من أهل بيته وستّين رجلًا من شيعته.. فأبوا إلّاالقتال فعدونا عليهم مع شروق الشمس.. الرياح بقاع سبسب طعمة للعقاب والرخم».