محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٣ - فى ثبوته للوكيلين في الجملة
كفهل ينفذ و يسقط خيار الباقين أو يتقدّم الفاسخ مطلقا؟
ظاهر كلام الشيخ هو الأوّل،و استدلّ عليه بأنّ الخيار كان من جانب و طرف واحد.
و حيث إنّ في الخيار من الطرفين لو أسقط طرف واحد خيار نفسه يكون خيار
الطرف الآخر باقيا؛لذا أشكل المحشّون على الشيخ بأنّه لا فرق بين الخيار من
الطرفين أو من طرف واحد،و هذه الجهة لا تكون فارقة بينهما.و أوّل من أبدى
الإشكال على ما نعلم هو السيّد قدّس سرّه[١]و تبعه من تبعه.
و توضيح الإشكال:أنّ الخيار يكون على أقسام ثلاثة؛لأنّه تارة يكون خيار
واحد متعلّق بأشخاص عديدة نظير العام المجموعي،كما احتمله الشيخ في باب إرث
الخيار و صرّح به في محلّه،و إعمال هذا لا يكون إلاّ بإمضاء الجميع.و اخرى
يكون المجعول صرف وجود الخيار لأشخاص عديدة،و في هذا القسم كلّ من سبق
منهم إلى إعمال الخيار أو إسقاطه و إمضاء المعاملة ينفذ منه و يسقط عن
الباقين. و ثالثة يكون الخيار مجعولا بنحو الإطلاق و السريان،بأن يكون
منحلاّ إلى خيارات عديدة و يثبت لكلّ واحد منهم خيار مستقل،و في هذا القسم
لا يسقط خيار الباقين بإمضاء بعض أو إسقاطه.فمناط سقوط الخيار عن شخص
بإمضاء غيره و عدمه إنّما هو كون الخيار من قبيل القسم الأخير أو القسم
الوسط،فإن كان من قبيل الأخير لا يسقط،و إن كان من قبيل الثاني يسقط،لأنّه
لم يكن إلاّ خيار واحد و قد سبق الغير إليه سواء كان من طرفين أو من طرف
واحد،فلا مدخليّة لهذه الجهة-أي
[١]حاشية المكاسب للسيّد اليزدي ٢/٦.