محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٦٦ - «مسألة»مورد هذا الخيار بيع العين الشخصيّة الغائبة
كو
بالجملة،توصيف المبيع الشخصي و بيعه مبنيّا على الوصف لا يرجع إلى تقييد
المبيع و لا إلى تقييد البيع و لا يكون التزاما أجنبيّا عن الالتزام
البيعي،بل يكون تقييدا في الالتزام بالبيع و جعل الخيار على تقدير تخلّف
الوصف.و هذا في العين الشخصيّة واضح.
و أمّا في الكلّي و تقييده في مقام البيع،فيمكن أن يكون القيد قيدا للمبيع
بأن يصير المبيع حصّة خاصّة و يمكن أن يكون قيدا للالتزام الثاني،مثلا لو
باع منّا من الحنطة بشرط أن يكون من حنطة العراق يكون القيد راجعا إلى
المبيع و في الحقيقة يكون المبيع حصّة من الحنطة.و لو باعه بشرط أن يسلّمه
إلى المشتري في يوم الجمعة مثلا يكون هذا القيد قيدا للالتزام الثاني لا
للمبيع،و في الثاني يوجب تخلّفه خيار الشرط بخلافه في الأوّل.
و نظيره في الاستيجار للعبادة،أنّ الإنسان تارة يوجر نفسه للعبادة عن الغير
و يشترط في ضمن الإجازة أن يوقعها في الليل مثلا،و اخرى يوجر نفسه للعبادة
في الليل بأن يكون متعلّق العبادة خاصّا،فإنّ التخلّف في الأوّل يوجب خيار
تخلّف الشرط للمستأجر بخلافه في الثاني،و ربما يستحقّ الأجير على الأوّل
اجرة المثل على تقدير الفسخ بخلافه على الثاني فإنّ العمل فيه يكون أجنبيّا
عن المستأجر.
و كيف كان،الغرض ممّا ذكرناه بيان عدم تماميّة ما أفاده المحقّق النائيني
قدّس سرّه من أنّ القيود في الكلّي لا بدّ و أن ترجع إلى التقييد،و أنّه
ليست هناك لا بدّية بل يكون كلا الأمرين ممكنا،و تترتّب على كلّ من القسمين
ثمرات مختلفة عمّا تترتّب على الآخر كما هو واضح.هذا كلّه في الأوصاف
العرضّية.
و أمّا الأوصاف الذاتيّة فإذا اخذت في البيع لا يمكن أن تكون قيدا للالتزام الثاني