محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٩٩ - منها اشتراط السقوط
كو أفاد
الشيخ قدّس سرّه ما حاصله:أنّ هذا مبنيّ على ما تقدّم،من أن يكون رفع
السلطنة التكليفيّة عن شيء مستلزما لرفع السلطنة الوضعيّة عنه أيضا،فإن
قلنا بذلك فلا محالة لا تكون له السلطنة الوضعيّة على البيع فيكون لغوا،و
إلاّ فلا مانع من نفوذه.
أقول:فرق بين المقام و المقام المتقدّم،و عدم صحّة البيع في المقام يتوقّف
على مقدمتين:الاولى ما تقدم،و الثانية أن نقول بحرمة المقدّمات المفوّتة و
وجوب حفظها،لأنّ في اشتراط عدم الفسخ كان عدم الفسخ بنفسه متعلّقا
للشرط،بخلاف البيع في المقام فإنه لم يتعلّق النذر بعدم البيع و إنّما
تعلّق بالعتق،و هذا البيع أي البيع بشرط عدم الخيار يكون مفوّتا للواجب في
ظرفه،لأنّ قبل البيع لا يكون العتق واجبا و بالبيع مع نفي الخيار يعجز
البايع عن العتق،فلا يتوجه إليه التكليف بالبيع. نعم بهذا العمل يفوّت غرض
المولى،فإن قلنا بأنّ تفويت غرض المولى في ظرفه قبيح،بدعوى أنّ العقل لا
يفرّق بين عصيان المولى و تفويت غرضه،فيكون هذا حراما،و إلاّ فلا حرمة،بل
على هذا أيضا لا يكون حرمة البيع بنحو الإطلاق-كما أفاد السيّد في الحاشية[١]-إذ
ربما يعلم البايع بأنّه يتمكّن من العتق بعد البيع المشروط بنفي
الخيار،كما لو علم بأنّ المشتري يندم من المعاملة و يقيل معه،أو يعلم بأنّه
قادر على الشراء منه،أو يعلم بأنّه يموت و ينتقل إليه بالارث،فإنّه في
جميع هذه الفروض لا يكون البيع مفوّتا لغرض المولى،إذ يمكن للمكلّف إيجاد
متعلّق غرضه بهذه الامور.
[١]حاشية المكاسب ٢/١٣.