محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٩٤ - منها اشتراط السقوط
كمن الأثر يكفي في كون تخلّفه تخلّفا للشرط.فالحقّ ثبوت الخيار له في هذا الفرض أيضا.
ثمّ إنّ الشيخ قدّس سرّه تعرّض لبعض أحكام الشرط بالمناسبة-و إن كان له
محلّ آخر و نتبعه نحن-بقوله قدّس سرّه:بقي الكلام في أنّ المشهور أنّ تأثير
الشرط يكون على أقسام ثلاثة؛لأنّه تارة يذكر في متن العقد،و هذا ممّا لا
إشكال فيه.و اخرى لا يذكر أصلا لا في متن العقد و لا قبله بل ليس في البين
إلاّ مجرد القصد،و هذا أيضا لا إشكال فيه لأنّه فاسد يقينيا.و ثالثة لا
يذكر في متن العقد بل يذكر قبل العقد و يقاول عليه،و هذا هو محلّ الكلام.و
استدلّ لبطلانه بوجوه.
و ليعلم أوّلا أنّ الشرط لا يكون قيدا لنفس البيع لوجهين،الأوّل:أنّه تعليق
في البيع و هو مجمع على بطلانه.الثاني:أنّ لازمه أن يكون البيع باطلا عند
تخلّف الشرط؛لأنّ البيع كان معلّقا عليه و على فرض تحقّقه في الخارج،فإذا
لم يتحقّق فلا بيع.
و لا يمكن أيضا أن يكون قيدا للعوضين؛لأنّ لازمه بطلان البيع عند التخلّف،
لا ثبوت خيار تخلّف الشرط،و ذلك لأنّ المبيع أو الثمن حينئذ يكون مقيّدا و
هذا الموجود ليس ذلك،نظير ما إذا باع حمارا فانكشف أنّه فرس مثلا،فلا بدّ و
أن تكون الشروط الضمنيّة امورا مستقلّة في ضمن الالتزام المعاملي و مربوطة
به. و كيفيّة ارتباطها به هي أنّ العقود اللازمة فيها
التزامان،أحدهما:الالتزام بالبيع و هذا هو الالتزام المعاملي،و
الثاني:الالتزام بالبقاء على هذا الالتزام،و الالتزام الأوّل الذي هو البيع
حقيقة غير مربوط بالشرط،و إنّما الشرط مربوط بالالتزام الثاني،و هو
الالتزام ببقاء الالتزام الأوّل،و هذا هو وجه ارتباط الشرط بالبيع،و يأتي
لهذا مزيد