محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٨٩ - منها اشتراط السقوط
كالخبر أيضا مثبتا للحكم الوضعي.
ثمّ لا يخفى أنّ ما أفاده الشيخ قدّس سرّه لو فرض تماميّته في حدّ نفسه،لا
يكون جاريا في المقام على مبناه قدّس سرّه من أنّ الشروط التي تكون في ضمن
العقود الجائزة غير لازمة الوفاء،و ذلك لأن هذا العقد الذي اشترط في ضمنه
أن لا يفسخ عقد جائز على الفرض.
نعم على المختار من نفوذ الشروط و لو كانت في ضمن عقد جائز،يجري ما تقدم مع جوابه.
ثانيهما:استفادة عدم نفوذ الفسخ من اطلاق ما دلّ على وجوب الوفاء بالشرط
لما بعد الفسخ،كقوله عليه السّلام:«المؤمنون عند شروطهم»لو كان دالاّ على
الحكم التكليفي،أو قوله عليه السّلام في إحدى الروايتين،في رجل تزوّج امرأة
و اشترط عليه أن لا يتسرّى،فقال عليه السّلام:«بئس ما صنع و لكن فليف
بشرطه»[١]،فإنّ ظاهره الحكم
التكليفي،و مقتضى إطلاق وجوب الوفاء،و هو ترتيب آثار الشرط لما بعد الفسخ
أيضا،هو حرمة تصرّف الشارط في ما انتقل عنه حتّى بعد الفسخ كما في الوفاء
بالعقد،و إذا كان تصرّفه فيه حراما يستلزم ذلك أن لا يكون فسخه نافذا؛اذ لا
معنى للنهي عن تصرّفه مع صحّة الفسخ و نفوذه،فإنه حينئذ يكون مالكا له و
تصرّفه تصرّفا في ملكه.و نظير هذا التقريب تقدم منه قدّس سرّه في قوله
تعالى: { أوْفُوا بِالْعُقُودِ } و استفادة اللزوم لجميع العقود منه إلاّ ما خرج بالدليل،انتهى.
[١]انظر الوسائل ١٥/٣٠،الباب ٢٠ من أبواب المهور،الحديث ٤،و الحديث منقول بالمضمون.