محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٨٨ - منها اشتراط السقوط
كينتج أنّ الفسخ لا يقع منه صحيحا و لا نافذا،انتهى.
و فيه:أنّ السلطنة تارة تكون سلطنة تكليفيّة و اخرى وضعية.أمّا السلطنة
التكليفيّة فهي عبارة اخرى عن الإباحة و عدم كون المكلّف ملزما بأحد طرفي
الفعل من الوجود أو العدم،و أمّا السلطنة الوضعيّة فهي عبارة عن نفوذ
تصرّفه و صحّته وضعا،و لا ملازمة بينهما؛إذ يمكن أن لا تكون للمكلّف سلطنة
تكليفيّة على عمل و تكون له السلطنة الوضعيّة،كما لو فرضنا أنّ أحدا باع
داره في أثناء الصلاة،فإنّه لم تكن له السلطنة عليه تكليفا و كان له ذلك
وضعا،إذ يكون بيعه نافذا و صحيحا.و العكس أيضا ممكن و واقع كما هو واضح.و
على هذا ففي المقام السلطنة التكليفيّة مرفوعة عن المشروط عليه و ليس له
ذلك،و أمّا السلطنة الوضعيّة فلا دليل على ارتفاعها عنه،و قد عرفت عدم
الملازمة بين السلطنتين.
اللهمّ إلاّ أن يقال:إنّ دليل السلطنة الوضعية على الفسخ أعني دليل إثبات
الخيار،كقوله عليه السّلام:«البيّعان بالخيار»مدلوله المطابقي هو إثبات
السلطنة التكليفيّة، و أمّا السلطنة الوضعيّة فهي ثابتة بمدلوله
الالتزامي،و على هذا لو سقطت دلالته المطابقيّة من جهة وجوب الوفاء بالشرط و
قلنا بحرمة الفسخ عليه تكليفا، فلا محالة يسقط دلالته الالتزاميّة
أيضا،فلا يدلّ على ثبوت السلطنة الوضعيّة حينئذ أصلا؛إذ من الواضح أنّ
الدلالة الالتزاميّة تكون تابعة للدلالة المطابقيّة حدوثا و بقاء و حجّية.
و لكن هذا المبنى فاسد من رأسه،لأنّ أدلّة الخيار مدلولها المطابقي هو
إثبات السلطنة الوضعية،خصوصا بقرينة قوله عليه السّلام في ذيل بعضها:«إذا
افترقا وجب البيع»،الظاهر بل الصريح في الحكم الوضعي،و المقابلة يقتضي أن
يكون صدر