محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٨٤ - منها اشتراط السقوط
كيكون مخالفا لمقتضي العقد بحيث يلزم منه التناقض،بل يكون مخالفا للكتاب و السنّة.
و لقد اشتبه هذا الفرق على كثير من الأعلام حتّى رفع عنه الشبهة شيخنا
المرتضى في باب الشروط بما ذكرناه.و لكن العجيب منه قدّس سرّه أنّه لم
يلتزم في المقام بما أفاده هناك،و جعل اشتراط عدم الخيار من الشروط
المخالفة لمقتضى العقد، و الحال أنّ الخيار لم يكن مما يقتضيه عقد
البيع؛لأنّ مقتضاه ليس إلاّ ملكيّة كلّ منهما لما انتقل إليه بعوض،بل هو
حكم شرعي مترتّب عليه.و لا بدّ أن يحمل كلامه قدّس سرّه إمّا على أنّه أراد
بيان ما ذكره المستشكل،أو أنّ مراده من المخالف لمقتضى العقد هو هذا
المعنى،أي المخالف للحكم الشرعي الثابت للعقد و أنّ في التعبير مسامحة.
هذا كلّه في الفرق بين ما يقتضيه نفس العقد و ما يكون حكما شرعيّا مترتّبا عليه.
و أمّا الشرط المخالف للكتاب و السنّة،فقد عرفت أنّ الشرط-كبعض المصادر
الاخر-تارة يطلق على نفس الفعل،و اخرى على متعلّقه،نظير لفظ«الزينة»التي
تطلق على نفس التزيّن و على ما يتزيّن به.
ثمّ إنّ كلّ أمر يكون فعله حلالا بالمعنى الأعمّ فإنّ الالتزام به يكون
جائزا و غير مخالف للكتاب و السنّة،نظير الالتزام بفعل المباحات.و هكذا كلّ
ما يكون تركه حلالا يصحّ الالتزام بتركه،إلاّ إذا علم من الخارج حرمة
الالتزام به،نظير الالتزام بترك التسرّي على ما يظهر من رواية و إن كان لها
معارض في موردها،إذ