محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٨٢ - منها اشتراط السقوط
كالأوّل:أنّ قوله عليه السّلام«البيّعان بالخيار»منصرف عن صورة اشتراط اللزوم و عدم الخيار.
الثاني:أنّ مقتضى الجمع بين دليل الخيار و دليل لزوم الشرط هو حمل دليل
الخيار على الحكم الطبعي و الاقتضائي لا الفعلي،و حينئذ فلا ينافي عدمه
بواسطة الشرط أو نحو ذلك.
ثمّ ورد في دفع توهّم أنّه على هذا لا يكون شرط مخالفا للكتاب و السنّة
أصلا، فما الفارق بين المقام؟و أفاد أنّ الفارق هو أنّ متعلّق الشرط في
المقام و نظائره حقّ و في سائر المقامات حكم.
أقول:أمّا ما أفاده أوّلا فمّما لا نفهمه؛إذ لا موجب لانصراف«البيّعان»إلى غير المشروط،بل مقتضى إطلاقه الشمول.
و هكذا ما أفاد ثانيا؛إذ هذا الجمع ممّا لا دليل عليه.
و التحقيق أن يقال:إنّ الشرط تارة يطلق على نفس الالتزام،و اخرى ما يلتزم به و يعبّر عنه بـ«المشروط»أيضا.
أمّا الالتزام المخالف للكتاب فهو الالتزام الذي يكون مع قطع النظر عن
تعلّق ملزم به-كنذر أو يمين أو اشتراط في ضمن عقد غير جائز كما في الالتزام
بعدم التزويج أو بعدم النوم في الليل و نحو ذلك-ممّا ورد الدليل بعدم
جوازه.
و أمّا الملتزم به الذي هو مخالف للكتاب و السنّة،فهو الأمر الذي يكون
حراما مع قطع النظر عن الالتزام به.و أمّا إذا لم يكن حراما فلا يكون
الالتزام بفعله محرّما، و كذلك في طرف الترك إذا لم يكن الفعل واجبا لا
يكون تركه حراما.هذا من حيث الحكم التكليفي.و أمّا الوضعي،فكلّ ما لم يكن
بحسب طبعه الأوّلي محكوما بعدم